التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ كَانَ سَعْدٌ أَعْظَمَ النَّاسِ وَأَطْوَلَهُمْ ثُمَّ بَكَى فَأَكْثَرَ الْبُكَاءَ وَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ إِلَى أُكَيْدِرَ (١) صَاحِبِ دُومَةَ بَعْثاً فَأَرْسَلَ أُكَيْدِرُ إِلَيْهِ بِجُبَّةِ دِيبَاجٍ مَنْسُوجٍ فِيهَا الذَّهَبُ فَلَبِسَهَا النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ قَامَ علَى الْمَنْبَرِ وَقَعَدَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ وَنَزَلَ فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْمِسُونَهَا بِأَيْدِيهِمْ فَقَالَ: «أَتَعجَبُونَ مِنْ هذِهِ لَمَنَادِيلُ سَعْدٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا».
• عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَرُّوجُ حَرِيرٍ (٢) فَلَبِسَهُ فَصَلَّى فِيهِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَزَعَهُ نَزْعاً شَدِيداً كَالْكَارِهِ لَهُ ثُمَّ قَالَ: «لَا يَنْبَغِي هذَا لِلْمُتَّقِينَ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
وَخَطَبَ عُمَرُ ﵁ بِالْجَابِيَةِ (٣) فَقَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلا مَوْضِعَ إِصْبَعَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.
وَاشْتَرَى ابْنُ عُمَرَ ﵄ مِنَ السُّوقِ ثَوْباً شَامِيًّا فَرَأَى فِيهِ خَيْطاً أَحْمَرَ (٤) فَرَدَّهُ فَسُئِلَتْ عَنْ ذلِكَ أَسْمَاءُ فَقَالَتْ: يَا جَارِيَةُ نَاوِلِينِي جُبَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْرَجَتْ جُبَّةُ طَيَالِسَةٍ مَكْفُوفَةَ الْجَيْبِ وَالْكُمَّيْنِ وَالْفَرْجَيْنِ بِالدِّيبَاجِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ وَزَادَ وَقَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَلْبَسُهَا فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لْلْمَرْضى يُسْتَشْفَى بِهَا (٥).
• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِنَّمَا نَهَى النَّبِيُّ ﷺ