Skip to content

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

منصور ناصف

Printed page ٢/ ٢٣١

وَلكِنْ قَالَ: لأَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَرْضَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا خَرَاجاً مَعْلُوماً. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.

وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَا وَاللَّهِ أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ مِنْهُ إِنَّمَا جَاءَ للنَّبِيِّ ﷺ رَجُلَانِ مِنَ الأَنْصَارِ قَدِ اقْتَتَلَا فَقَالَ: «إِنْ كَانَ هذَا شَأْنَكُمْ فَلَا تُكْرُوا الْمَزَارِعَ فَسَمِعَ رَافِعٌ قَوْلَهُ فَلَا تُكْرُوا الْمَزَارِعَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.

وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يُكْرِي مَزَارِعَةُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَصَدْراً مِنْ إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ فَلَمَّا سَمِعَ حَدِيثَ رَافِعٍ تَرَكَ ذلِكَ خَشْيَةَ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَحْدَثَ فِيهَا شَيْئاً (١)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يحَرِّمِ الْمُزَارَعَةَ وَلكِنْ أَمَرَ أَنْ يَرْفُقَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ بِقَوْلِهِ ﷺ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ (٢)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.

وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ﵁: مَا بِالْمَدِينَةِ أَهْلُ بَيْتِ هِجْرَةٍ إِلا يَزْرَعونَ عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبْعِ (٣) وَزَارَعَ عَلِيٌّ ﵁ وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْقَاسِمُ وَعُرْوَةُ وَآلُ أَبِي بَكْرٍ وَآلُ عُمَرَ وآلُ عَلِيَ وَابْنُ سِيرِينَ ﵃ (٤). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ.