التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
وَلِي صِبْيَةٌ (١) صِغَارٌ كُنْتُ أَرْعَى (٢) عَلَيْهِمْ (٣) فَإِذَا رُحْتُ عَلَيْهِمْ (٤) حَلَبْتُ (٥) فَبَدَأْتُ بِوَالِدَي أَسْقِيهِمَا قَبْلَ بَنِيَّ وَإِنَّي اسْتَأْخَرْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ آتِ حَتَّى أَمْسَيْتُ (٦) فَوَجَدْتُهُمَا نَائِمَيْنِ (٧) فَحَلَبْتُ كَمَا كُنْتُ أَحْلُبْ فَقُمْتُ عِنْدَ رُؤُوسِهِمَا أَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا (٨) وَأَكْرَهُ أَنْ أَسْقِيَ الصِّبْيَةَ (٩) وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ (١٠) عِنْدَ رِجْلَيَّ حَتَّى طَلَعَ الفَجْرُ فَإِنْ كُنْتَ (١١) تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُهُ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ لَنَا فُرْجَةً نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ فَفَرَجَ (١٢) اللَّهُ فَرَأَوُا السَّمَاءَ. وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنَّهَا (١٣) كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمَ أَحْبَبْتُهَا كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرِّجَالُ النَّسَاءَ (١٤) فَطَلَبْتُ مِنْهَا (١٥) فَأَبَتْ (١٦) حَتَّى آتِيَهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ فَبَغَيْتُ (١٧) حَتَّى جَمَعْتُهَا فَلَمَّا وَقَعْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا (١٨) قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَفْتَحِ الخَاتَمَ (١٩) إِلا بِحَقِّهِ (٢٠) فَقُمْتُ (٢١) فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُهُ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةً فَفَرَجَ (٢٢). وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجيراً بِفَرَقِ (٢٣) أَرُزَ فَلَمَّا قَضى عَمَلَهُ قَالَ: أَعْطِنِي حَقِّي فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ فَرَغِبْ عَنْهُ (٢٤) فَلَمْ أَزَلْ أَزْرَعُهُ حَتَّى جَمَعْتُ مِنْهُ بَقَراً وَرُعَاتَهَا فَجَاءَنِي (٢٥) فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ (٢٦) فَقُلْتُ: اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ البَقَرِ وَرُعَاتِهَا فَخُذْ (٢٧) فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ