التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
فَذلِكَ الْيَوْمُ الَّذي كَسَنَةٍ أَتَكْفِيناَ فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ قَالَ: «لَا، اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ (١)» قُلْنَا: ياَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا إِسْرَاعُهُ فِي الْأَرْضِ قَالَ: «كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ (٢) فَيَأْتِي عَلَى الْقَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَجِيبُونَ لَهُ فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ وَالْأَرْضَ فَتُنْبِتُ فَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ أَطْوَلَ مَا كَانَتْ ذُرًا وَأَسْبَغَهُ ضُرُوعًا وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ (٣) ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ فَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ فَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ لَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ مِنْ أَمْوَالِهِمْ (٤) وَيَمُرُّ بِالْخَرِبَةَ فَيقُولُ لَهَا: أَخْرجِي كُنُوزَكِ فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ (٥) ثُمَّ يَدْعُو رَجُلاً مُمْتَلِئًا شَبابًا فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ فَيَقْطعَهُ بِالسَّيْفِ فَيَقْطعَهُ جَزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الْغَرَضِ ثُمَّ يَدْعُوهُ فَيُقْبِلُ وَيَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ يَضْحَكُ (٦) فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ ﵇ فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ (٧)، وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنَحَةِ مَلَكَيْنِ إِذَا طَأْطَأْ رَأْسَهُ قَطَرَ وَإِذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ مِنْهُ جُمَانٌ كَاللَّؤْلَؤِ (٨)