التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينةِ (١) فَإِذَا رأَى النَّاسُ ذلِكَ أَتاَهُ أَبْدَالُ الشَّامِ وَعَصَائِبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَيُبَايِعُونَهُ (٢)» ثُمَّ يَنْشَأُ رَجُلٌ مِنْ قُريْشٍ أُخْوَالهُ كَلْبٌ فَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ بَعْثًا فَيَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ وَذلِكَ بَعْثُ كَلْبٍ وَالْخَيْبَةُ لِمَنْ لَمْ يَشْهَدْ غَنِيمَةَ كَلْبٍ (٣) فَيَقْسِمُ الْماَلَ وَيَعْمَلُ فِي النَّاسِ بِسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ ﷺ وَيُلْقِى الْإِسْلَامُ بِجِرَانِهِ إِلَى الْأَرْضِ (٤) فيَلْبَثُ سَبْعَ سِنِينَ ثُمَّ يُتَوَفَّى وَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٥).
• عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ جَابِرٍ ﵁ فَقَالَ: يُوشِكُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَلا يُجْبَى إِلَيْهِمْ قَفِيزٌ وَلَا دِرْهَمٌ، قُلْناَ: مِنْ أَيْنَ ذَاكَ؟ قَالَ: الْعَجَمُ يَمْنَعُونَ ذَاكَ (٦)، ثُمَّ قاَلَ: يُوشِكْ أَهْلُ الشَّامِ أَلا يُجْبَى إِلَيْهِمْ دِينَارٌ وَلَا مُدْىٌ قُلْنَا: مِنْ أَيْنَ ذَاكَ؟ قَالَ: مِنْ قِبَلِ الرُّومِ ثُمَّ سَكَتَ هُنَيَّةً (٧) ثُمَّ قاَلَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَكونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي خَلِيفَةٌ يَحْثِي الْمَالَ حَثْيًا لَا يَعُدُّهُ عَدًّا (٨)»، قُلْتُ لِأَبِي نَضْرَةَ: أَتَرَى أَنَّهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؟ قَالَ: لَا.
• عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مِنْ خُلَفائِكُمْ خَلِيفَةٌ يَحْثُو الْماَلَ حَثْيًا لَا يَعْدُّهُ عَدّاً (٩)»، رَوَاهُماَ مُسْلِمٌ.
• وَعَنْهُ قَالَ: خَشِينَا أَنْ يكُونَ بَعْدَ نَبِّينَا حَدَثٌ فَسَأَلْنَا نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّ فِي أُمَّتِي