التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
• وَعَنْهُ قَالَ: بَيْنا نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَقْسِمُ قَسْمًا (١) أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقالَ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ اعْدِلْ فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: «وَيْلَكَ وَمَنْ يَعْدِلُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ»، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِيهِ أَضْرِبْ عُنَقهُ، قَالَ: «دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلاتِهِمْ وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ يَقْرأُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجاَوِزُ تَرَاقِيهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَماَ يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيءٌ (٢) ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ (٣) ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى نَضِيِّهِ فَلَا يُوجَدُ فيهِ شَيْءٌ (٤) ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ (٥) سَبَقَ الْفَرْثَ
وَالدَّم (٦) آيتُهُمْ رَجُلٌ أَسُوَدُ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ (٧) يخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنَ
النَّاسِ (٨)»، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هذَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قاَتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ فَأَمَرَ بِهذَا الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ فَأُتِيَ بِهِ (٩) فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الَّذِي نَعَتَ (١٠) رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.