Skip to content

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

منصور ناصف

Printed page ٥/ ٢١٨

• وَعَنْهُ قاَلَ: كنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَرَّةِ الْمَدِينَةِ عِشَاءً وَنَحْنُ نَنْظُرُ إِلَى أُحُدٍ فَقَالَ: «ياَ أَباَ ذَرَ»، قُلْتُ: لَبَّيْكَ ياَ رَسُولَ اللَّهِ، قاَلَ: «مَا أُحِبُّ أَنَّ أُحُدًا ذَاكَ عِنْدِي ذَهَبٌ أَمْسَى ثاَلِثَةً عِنْدِي مِنْهُ دِيناَرٌ إِلا دِيناَرًا أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ إِلا أَنْ أَقُولَ بِهِ فِي عِبَادِ اللَّهِ» هكَذَا حَثَا بَيْنَ يَدَيْهِ (١) وَهكَذَا عَنْ يَمِينِهِ وَهكَذَا عَنْ شِماَلِهِ ثُمَّ مَشَيْنَا قاَلَ: «ياَ أَباَ ذَرَ حَتَّى آتِيَكَ (٢)» فاَنْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي قاَلَ: فَسَمِعْتُ لَغَطًا وَصَوْتًا فَقُلْتُ: لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عُرِضَ لَهُ (٣) فَهَمَمْتُ أَنْ أَتَّبِعَهُ ثمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَهُ «لَا تَبْرَحْ مَكانَكَ حَتَّى آتِيَكَ» فَلَمَّا جَاءَ ذَكَرْتُ لَهِ الَّذِي سَمِعْتُ (٤) فَقَالَ: «ذَاكَ جِبْرِيلُ أَتاَنِي فَقَالَ: مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ»، رَوَاهُماَ الشَّيْخَانِ.

• عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّهُ خُلِقَ كلُّ إِنْسَانٍ مِنْ بَنِي آدَمَ عَلَى سِتِّينَ وَثلاثِمَائةِ مَفْصِلِ (٥) فَمَنْ كَبَرَ اللَّهَ وَحَمِدَ اللَّهَ وَهَلَّلَ اللَّهَ وَسَبَّحَ اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ وَعَزَلَ حَجَرًا أَوْ شَوْكَةً عَظْمًا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ (٦) وَأَمَرَ بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهَى عَنْ مُنْكَرٍ عَدَدَ تِلْكَ السِّتِّينَ وَالثَّلَاثِمِائَة السُّلَامَى فَإِنَّهُ يَمْشِي يَوْمَئِذٍ وَقَدْ زَحْزَحَ نَفْسَهُ عَنِ النَّارِ (٧)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ.

• عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَصَدَّقُوا فَيُوشِكُ الرَّجُلُ يَمْشِي بِصَدَقَتِهِ فَيَقُولُ الَّذِي أُعْطِيَهاَ (٨) لَوْ جِئْتَناَ بِهاَ بِالْأَمْسِ قَبِلْتُهاَ مِنْكَ فَأَمَّا الْانَ فَلَا حَاجَةَ لِي بِهاَ فَلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهاَ».