التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
ثُمَّ عَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ (١) وحَدَّثَناَ عَنْ رَفْعِهَا قَالَ: «يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثلَ أَثَرِ الْوَكْتِ (٢)» ثُمَّ يَنَامُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ الْمَجْلِ (٣) كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَنَفِطَ فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ (٤) فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ فَلَا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الْأَمانَةَ فَيُقَالُ إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ ما أَعْقَلَهُ وَمَا أَظْرَفَهُ وَمَا أَجْلَدَهُ وَمَا فِي قَلبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيماَنٍ وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ وَمَا أُباَلِي أُيُّكُمْ بَايَعْتُ لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا رَدَّهُ عَلَيَّ الْإِسْلَامُ وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيّاً أَوْ يَهُودِيّاً رَدَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ فَأَمَّا الْيَوْمَ فَماَ كُنْتُ أُبَايِعُ إِلا فُلَانًا وَفُلَانًا (٥)» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ (٦).
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا ضُيِّعَتِ الْأَمَانَةُ فاَنْتَظِرِ السَّاعَةَ»، قَالَ: كَيْفَ إِضَاعَتهاَ ياَ رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِذَا أُسْنِدَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فاَنْتَظِرِ السَّاعَةَ (٧)»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لِماَ يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ آمِين.