Skip to content

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Printed page: 5/ 86

Text

وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإِ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإِ خَيْرٍ مِنْهُ (١) وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتاَنِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً (٢)»، رَوَاهُ الشَّيْخَان وَالتِّرْمِذِيُّ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ مَلَلائِكَةً يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكُرِ (٣). فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَناَدَوْا هَلمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ (٤). قَالَ فَيَحُفُّونَهُمْ بأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْياً (٥) قَالَ: فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ مَا يَقُولُ عِبَادِي (٦) قاَلُوا يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيَحْمَدُونَك وَيُمَجِّدُونَكَ. قَالَ: فَيَقُولُ هَلْ رَأَوْنِي فَيَقُولونَ لَا وَاللَّهِ مَا رَأَوْكَ. قَالَ: فَيقُولُ كَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي قَالَ يَقُولُونَ لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ لَكَ عِباَدَة وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدًا وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا، قَالَ: يَقُولُ فَمَا يَسْأَلونِي قَالَ يَقُولونَ يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ. قَالَ يَقُولُ وَهَلْ رَأَوْهَا قَالَ: يَقُولونَ لَا وَاللَّهِ ياَ رَبِّ مَا رأَوْهاَ. قَالَ يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ أَنْهُمْ رَأَوْهَا. قَالَ يَقُولونَ لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهاَ حِرْصًا وَأَشَدَّ لَهاَ طَلَبًا وَأَعْظَمَ فِيهاَ رَغْبَةً، قَالَ فَمَّمِ يَتَعَوَّذُونَ، قَالَ يَقُولُونَ مِنَ النَّارِ، قَالَ يَقُولُ وَهَلْ رَأَوْهَا. قَالَ يَقُولُونَ لَا وَاللَّهِ مَا رَأَوْهَا يَقُولُ «فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا» قَالَ يَقُولُونَ

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) وفي رواية: خير منهم وهم الملأ الأعلى في المباهاة الآتية. (٢) ليس المراد بالشبر والذراع والباع والمشي والهرولة الأمور المحسوسة وإنما المراد بها إذا تقرب العبد إلى ربه بقليل الطاعة أقبل الله عليه كثيرا، وكلما زاد العبد في الطاعة زاد إقبال الله عليه بكل خير الدنيا والآخرة فإقبال الله على العبد أشد من إقبال العبد عليه، وعطاء الله للعبد أعظم من عمله، نسأل الله القيام بواجب العبودية آمين. (٣) أي مجالس الذكر والمراد مجالس العبادة بأنواعها فإنها كلها في طاعة الله تعالى. (٤) احضروا إلى هذا المجلس فإنه مرغوبكم ومطلوبكم. (٥) فيلتفون حولهم بتلهف وكثرة حتى يصل جمع الملائكة إلى سماء الدنيا فرحًا بهؤلاء الذاكرين. (٦) لفظ مسلم: فإذا تفرق الذاكرون عرج الملائكة وصعدوا إلى السماء فيسألهم الله ﷿ وهو أعلم بهم من أين جئتم فيقولون: جئنا من عند عباد لك في الأرض يسبحونك ويكبرونك.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم» (٥/ ٨٦)
Short
منصور ناصف، التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، ج ٥، ص ٨٦.
Full
منصور ناصف (ت ١٣٧١هـ). التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم. ١٣٧١هـ، ج ٥، ص ٨٦.

Go to a printed page