التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
لِلإِفَادَةِ بِأَحْسَنِ أُسْلُوبٍ الْتَزَمْتُ فِي النَّقْلِ مَا يَقَعُ اخْتِيَارِي عَلَيْهِ مِنْ لَفْظِ الْبُخَارِيِّ أَوْ مُسْلِمٍ (١) فِيْمَا اشْتَرَكَا فِيهِ وَلَوْ مَعَ غَيْرِهِمَا، فَإِنِ اشْتَرَكَ الْبُخَارِيُّ مَعَ غَيْرِ مُسْلِمٍ نَقَلْتُ لَفْظَ الْبُخَارِيِّ، وَإِنِ اشْتَرَكَ مُسْلِمٌ مَعَ غَيْرِ الْبُخَارِيِّ نَقَلْتُ لَفْظَ مُسْلِمٍ، وَإِنْ كَانَ الْحَدِيثُ مَرْوِيًّا لأَصْحَابِ السُّنَنِ (٢) نَقَلْتُ لَفْظَ أَبِى دَاوُدَ (٣)، وَإِنْ نَقَلْتُ غَيْرَهُ بَيَّنْتُهُ وَرُبَّمَا قُلْتُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٤) وَصَاحِبَاهُ، وَإِنْ قُلْتُ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَنَيْتُ الْبُخَارِيَّ (٥) وَمُسْلْمًا، وَإِنْ قُلْتُ رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ أَرَدْتُ الشَّيْخَيْنِ وَأَبَا دَاوُدَ، وَإِنْ قُلْتُ رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ قَصَدْتُ الثَّلاثَةَ وَالتِّرْمِذِيَّ، وَإِنْ قُلْتُ رَوَاهُ الْخَمْسَةُ عَنَيْتُ الأَرْبَعَةَ وَالنَّسَائِيَّ، وَإِنْ قُلْتُ رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ قَصَدْتُ أَبَا دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيَّ وَالنَّسَائِيَّ، وَلَوِ اخْتَلَفَ النِّظامُ عَنْ هذَا بَيَّنْتُهُ بِالنَّصِّ عَلَيْهِ (٦).
وَكُلُّ مَوْضُوعٍ يَدُلُّ عَلَى عَمَلٍ مُرَتَّبٍ كَالصَّلَاةِ وَالْحَجِّ وَفعْتُ أَحَادِيثَهُ عَلى وَفْقِ التَّرْتِيبِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ الشَّارِعُ (٧)، وَأَمَّا فِي غَيْرِ ذلِكَ (٨) فَقَدْ كُنْتُ فِي الْغَالِبِ أُقَدِّمُ