التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
أَنْ يُعْطَاهَا فَقَالَ: «أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ» فَقَالُوا: هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ قَالَ: فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ فَأُتِيَ بِهِ (١) فَبَصَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ (٢) فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُقَاتِلُهُمْ حتَّى يَكُونُوا مِثْلَنا فَقَالَ: «انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ (٣) ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِيهِ فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَهْدِي اللَّهُ بِكَ رَجُلاً وَاحِداً خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَفِي رِوَايَةٍ: لَمَّا قَدِمُوا خَيْبَرَ خَرَجَ مَلِكُهُمْ مَرْحَبُ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ (٤) وَيَقُولُ:
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ … شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ (٥)
إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ (٦)
فَقَالَ عَلِيٌّ:
أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ (٧) … كَلَيْثٍ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ (٨)
أُوفِيهِمُ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ (٩)
ثُمَّ ضَرَبَ رَأَسَ مَرْحَبٍ فَقَتَلَهُ ثُمَّ كَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ (١٠) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.