التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «عُرِضَ عَلَيَّ أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ شَهِيدٌ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ (١)، وَعَبْدٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ اللَّهِ وَنَصَحَ لِمَوَالِيهِ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٢).
• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «عَجِبَ رَبُّنَا ﷿ (٣) مِنْ رَجُلٍ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ فَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ فَرَجَعَ حَتَّى أُهْرِيقَ دَمُهُ فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿ لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي رَجَعَ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي حَتَّى أُهْرِيقَ دَمُهُ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٤).
• عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ قَطْرَتَيْنِ وَأَثَرَيْنِ: قَطْرَةٍ مِنْ دُمُوعٍ فِي خَشْيَةِ اللَّهِ وَقَطْرَةِ دَمٍ تُهَرَاقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَأَمَّا الْأَثَرَانِ فَأَثَرٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَثَرٌ فِي فَرِيضَةٍ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ» (٥). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٦).
وَلِمُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيِّ قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ أَنَا إِنْ قُتِلْتُ؟ قَالَ: «فِي الْجَنَّةِ». فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ كُنَّ فِي يَدِهِ ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ. عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّبِيتِ (٧) فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «عَمِلَ هذَا يَسِيراً وَأُجِرَ كَثِيراً» (٨).
وَقَالَ جَابِرٌ: جِيءَ بِأَبِي إِلَى النَّبيِّ ﷺ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ وَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَذَهَبْتُ أَكْشِفُ وَجْهَهُ فَنَهَانِي قَوْمِي فَسَمِعَ صَوْتَ صَائِحَةٍ فَقِيلَ ابْنَةُ عَمْروَ أَوْ أُخْتُ عَمْرو (٩) فَقَالَ: «لِمَ تَبْكِي؟ أَوْ: لَا تَبْكِي مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ». رَوَاهُمَا الشَّيخانِ.