التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
يَرْكَبُونَ ظَهْرَ الْبَحْرِ كَالْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّة (١)، فَقُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: فإِنَّكِ مِنْهُمْ» ثُمَّ نَامَ فَاسْتَيْقَظَ أَيْضاً وَهُوَ يَضْحَكُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ فَقُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ قَالَ فَتَزَوَّجَهَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ بَعْدُ (٢) فَغَزَا بِهَا فِي الْبَحْرِ فَلَمَّا جَاءَتْ قُرِّبَتْ لَهَا بَغْلَةٌ فَرَكِبَتْهَا فَصَرَعَتْهَا فَمَاتَتْ (٣). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.
وَعَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمَائِدُ فِي الْبَحْرِ الَّذِي يُصيبُهُ الْقَيْءُ لَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ وَالْغَرِيقُ لَهُ أَجْرُ شَهِيدَيْنِ» (٤). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٥).
وَلِلْتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِي (٦): «مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فُوَاقَ نَاقَةٍ (٧) وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ».
وَلَهُمَا أَيْضاً (٨): «مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ؟ رَجُلٌ مُمْسِكٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (٩) أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالَّذِي يَتْلُوهُ؟ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ فِيهَا (١٠) أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ النّاسِ؟ رَجُلٌ يُسْأَلُ بِاللَّهِ وَلَا يُعْطِي بِهِ» (١١). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ومُسْلِمٌ.
وَمَالَتْ نَفْسُ رَجُلٍ إِلَى الْعُزْلَةِ فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْهَا، فَقَالَ: «لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ مَقَامَ أَحَدِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ