التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
الرَّوْضَةُ رَوْضَةُ الْإِسْلَامِ وَذلِكَ الْعَمُودُ عَمُودُ الْإِسْلَامِ وَتِلْكَ الْعُرْوَةُ عُرْوَةُ الوُثْقَى لَا تَزَالُ مُسْتَمْسِكاً بِهَا حَتَّى تَمُوتَ (١)».
• عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ فِي يَدِي سَرَقَةً مِنْ حَرِيرٍ لَا أُهْوِي بِهَا (٢) إِلَى مَكَانٍ فِي الْجَنَّةِ إِلا طَارَتْ بِي إِليْهِ فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ فَقَصَّتْهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّ أَخَاكِ رَجُلٌ صَالِحٌ (٣)». رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ (٤).
• عَنْ أُمِّ الْعَلَاءِ ﵂ قَالَتْ: رَأَيْتُ لَعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ فِي النَّوْمِ عَيْناً تَجْرِي فَذَكَرْتُ ذلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «ذَاكِ عَمَلَهُ يَجْرِي لَهُ (٥)». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرَى اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ
ظَلَّةً (٦) تَنْطُفُ السَّمْنَ وَالْعَسَلَ فَأَرَى النَّاسَ يَتَكَفَفُونَ مِنْهَا بِأَيْدِيهِمْ (٧) فَالْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ، وَأَرَى سَبَباً (٨) وَاصِلاً مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَأَرَاكَ أَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ فَعَلَا ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلَا ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَانْقَطَعَ بِهِ ثُمَّ وُصِلَ لَهُ فَعَلَا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَاللَّهِ لَتَدَعَنِّي فَلَأَعبُرَنَّهَا. قَالَ: «اعْبُرْهَا» قالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَّا الظُّلَّةُ فظُلَّةُ الْإِسْلَامِ. وَأَمَّا الَّذِي يَنْطُفُ مِنَ السَّمْنِ وَالْعَسَلِ فَالْقُرْآنُ حَلَاوَتُهُ وَلِينُهُ. وَأَمَّا مَا يَتَكَفَّفُ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ فَالْمُسْتَكْثِرُ مِنَ الْقُرْآنِ وَالْمُسْتَقِلُّ. وَأَمَّا السَّبَبُ الْوَاصِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَالحَقُّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ تَأْخُذُ بِهِ فَيُعِليكَ اللَّهُ بِهِ ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ فَيَعْلُو بِهِ ثُمَّ