Skip to content

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم سورة التوبة

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

منصور ناصف

Printed page ٤/ ١٣٠

في الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهَا قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِي رَهْطٍ يُؤَذِّنُونَ فِي النَّاسِ بِمِنًى أَلا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ ثُمَّ أَرْدَفَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَلِيَ يُؤَذِّنُ بِبَراءَةَ فَأَذَّنَ مَعَنَا عَلِيٌّ فِي أَهْلِ مِنًى يَوْمَ النَّحْرِ بِبَرَاءَةَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظهُ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا بَكْرٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ بِهؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ (١) ثُمَّ أَتْبَعَهُ عَلِيًّا فَبَيْنَا أَبُو بَكْرٍ فِي الطَّرِيقِ سَمِعَ رُغَاءَ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْقَصْوَاءِ (٢) فَخَرَجَ فَزِعاً فَظَنَّ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ فَدَفَعَ إِلَيْهِ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يُنَادِيَ بِهؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ (٣) فَانْطَلَقَا فَحجَّا فَقَامَ عَلِيٌّ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ فَنَادَى: ذِمَّةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ بَرِيئَةٌ مِنْ كُلِّ مُشْرِكٍ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ (٤)، وَلَا يَحُجَّنَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفَنَّ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا مُؤْمِنٌ، وَكَانَ عَلِيٌّ يُنَادِي فَإِذَا عَيِيَ قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَنَادَى بِهَا.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظَاهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَداً﴾ (٥) ﴿فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾.

سُئِلَ عَلِيٌّ ﵁: بِأَيِّ شَيْءٍ بُعِثْتَ فِي الْحَجَّةِ (٦)؟ قَالَ: بُعِثْتُ بِأَرْبَعٍ: أَلا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ عَهْدٌ فَهُوَ إِلَى مُدَّتِهِ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ