التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
ذُكِرَ ذلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «سَلُوهُ لِأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذلِكَ»، فَسَأَلُوهُ فَقَالَ: لِأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمنِ فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
• عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ فَكَانَ كُلَّمَا أَمَّهُمْ فِي الصَّلَاةِ قَرَأَ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةً أُخْرَى مَعَهَا وَكَانَ يَصْنَعُ ذلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَكَلَّمَهُ أَصْحَابُهُ إِمَّا أَنْ تَقْرَأَ بِهَا وَإِمَّا أَنْ تَدَعَهَا وَتَقْرَأَ بِسُورَةٍ أُخْرَى فَقَالَ: مَا أَنَا بِتَارِكِهَا؛ إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ أَؤُمَّكُمْ بِهَا فَعَلْتُ وَإِنْ كَرِهْتُمْ تَرَكْتُ وَكَانُوا يَرَوْنَهُ أَفْضَلَهُمْ فَلَمَّا أَتَاهُمْ النَّبِيُّ ﷺ أَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ فَقَالَ: «يَا فُلَانُ مَا يَمْنَعُكَ مِمَّا يَأْمُرُكَ بِهِ أَصْحَابُكَ وَمَا يَحْمِلُكَ أَنْ تَقْرَأَ هذِهِ السُّورَةَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنِّي أُحِبُّها فَقَالَ: «إِنَّ حُبَّهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ» (١).
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أَقْبَلْتُ مع النَّبِيِّ ﷺ فَسَمِعَ رَجُلاً يَقْرأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَجَبَتْ»، قُلْتُ: وَمَا وَجَبَتْ؟ قَالَ: «الْجَنَةُ».
• عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ كُلَّ يَوْمٍ مِائَتَيْ مَرَّةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مُحِيَ عَنْهُ ذُنُوبُ خَمْسِينَ سَنَةً إِلا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ» (٢). رَوَى التِّرْمِذِيُّ هذِهِ الثَّلَاثَةَ (٣).
• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ». رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.
• عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَصَابَنَا طَشٌّ (٤) وَظُلْمَةٌ فَانْتَظَرْنَا رَسُولَ اللَّهِ