التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
وَعَنْهَا قَالَتْ: لَمَّا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مَرَضِهِ جَعَلَ يَدُورُ فِي نِسَائِهِ وَيَقُولُ: أَيْنَ أَنَا غَداً أَيْنَ أَنَا غَداً حِرْصاً عَلَى بَيْتِ عَائِشَةَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي سَكَنَ (١). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَلَفْظُهُ: كَانَ يَتَفَقَّدُ يَوْمِي أَيْنَ أَنَا الْيَوْمَ أَيْنَ أَنَا غَداً اسْتِبْطَاءَ لِيَوْمِ عَائِشَةَ فَلَمَا كَانَ يَوْمِي قَبَضَهُ اللَّهُ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي (٢).
وَعَنْهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَتْ تَأْتِيني صَوَاحِبِي فَكُنَّ يَنْقَمِعْنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ يُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ (٣).
وَعَنْهَا قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي لَأَعْلَمُ إِذَا كنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى»، فَقُلْتُ: وَمِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذلِكَ؟ قَالَ: «أَمَّا إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً فَإِنَّكِ تَقُولِينَ لَا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ وَإِذَا كُنْتِ غَضْبَى قُلْتِ لَا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ»، قُلْتُ: أَجَلْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَهْجُرُ إِلا اسْمَكَ (٤). رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ.
• عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ قَالَ: مَا أَشْكَلَ عَلَيْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثٌ قَطُّ فَسَأَلْنَا عَائِشَةَ إِلا وَجَدْنَا عِنْدَهَا مِنْهُ عِلْماً (٥). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.