التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
الْمَلَكُ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ (١) فَيَقُولُ: هذِهِ امْرَأَتُكَ فَأَكْشِفُ عَنْ وَجْهِكِ فَإِذَا أَنْتِ هِيَ فَأَقُولُ إِنْ يَكُ هذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظَهُ: جَاءَ جِبْرِيلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ بِصُورَةِ عَائِشَةَ فِي خِرْقَةِ حَرِيرٍ خَضْرَاءَ فَقَالَ: «إِنَّ هذِهِ زَوْجَتُكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ».
وَقَالَ عُرْوَةُ ﵁: تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ هِجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ بِثَلَاثِ سَنِينَ فَلَبِثَ سَنَتَيْنِ أَوْ قَرِيباً مِنْ ذلِكَ (٢) وَنَكَحَ عَائِشَةَ وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ ثُمَّ بَنَى بِهَا فِي شَوَّالٍ (٣) وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَعَنْهَا قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ (٤) فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَنَزَلْنَا فِي بَنِي الْحرِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ (٥) فَوُعِكْتُ (٦) فَتَمَزَّقَ شَعَرِي فَوَفَى جُمَيْمَةً فَأَتَتْنِي أُمِّي أُمُّ رُومَانَ وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبٌ لِي (٧) فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا لَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي فَأَخَذَتْ بِيَدِيَ حَتَّى أَوْقَفَتْنِي عَلَى بَابِ الدَّارِ (٨) وَإِنِّي لَأَنْهَجُ حَتَّى سَكَنَ نَفْسِي فَأَخَذَتْ شَيْئاً مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِي وَرَأْسِي، ثُمَّ أَدْخَلَتْنِي الدَّارَ فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي الْبَيْتِ فَقُلْنَ عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ فَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِي فَلَمْ يَرُعْنِي