Skip to content

اعتماد دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب على الكتاب والسنة - صالح الأطرم الباب الثالث: الاستدلال على اعتماده في مؤلفات العقائد على الكتاب والسنة الفصل الرابع: في اعتناء الشيخ بتوحيد العبادة

اعتماد دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب على الكتاب والسنة - صالح الأطرم

صالح بن عبد الرحمن الأطرم

Printed page ٣٢٩

فاستدلال الشيخ على هاتين الفائدتين بهاتين الآيتين واضح لا يستطيع أحد إنكاره. وفي سياق كشف الشبهات بين ﵀ بأن الله لم يبعث نبيا إلا جعل له أعداء. ثم استدل على ما قاله بقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الْأِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾ ١.

واستدل أيضاً ﵀ بأن هؤلاء الأعداء قد يكون لهم حجج وعلوم، يقول تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ﴾ ٢.

ثم بين أن الواجب على المسلم أن يتعلم من دين الله ما يقاتل به الأعداء الذين قعدوا له على الطريق، كما قال إمامهم ومقدمهم: ﴿لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ ٣.

ثم بين أن هؤلاء الأعداء يضعفون أمام من تسلح بدين الله. واستدل بقوله تعالى: ﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً﴾ ٤.

ثم بين أن العامي من الموحدين يغلب الألف من غيرهم وأنه لا خوف عليه إذا سلك الطريق وإنما الخوف على ضعيف التوحيد، واستدل بقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ ٥.