Skip to content

أسرار العربية الباب العاشر: باب الفعل

أسرار العربية

أبو البركات الأنباري

Printed page ٨٠

عُجلط١، وعُكَلِط، وعُلَبِط، فلو لم ينزلوا ضمير الفاعل منزلة حرف من سِنخ٢ الفعل/وإلا/٣ لما سكَّنوا لامه، ألا ترى أن ضمير المفعول لا تُسَكَّن٤ له لام الفعل إذا اتصل به؛ لأنه في نية الانفصال؛ قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُوراً﴾ ٥ فلم يسكن٦ لام الفعل إذ٧ كان في نية الانفصال؛ بخلاف قوله تعالى: ﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى﴾ ؛ لأنه /ليس/٨ في نية الانفصال.

والوجه الثاني: أنهم جعلوا النون في الخمسة الأمثلة علامة للرفع، وحذفها علامة للجزم والنصب، فلولا أنهم جعلوا هذه الضمائر التي هي: الألف، والواو، والياء في: يفعلان، وتفعلان ويفعلون، وتفعلين يا امرأة، بمنزلة حرف من سِنخ الكلمة، وإلا لما جعلوا الإعراب بعده.

والوجه الثالث: أنهم قالوا: "قامت هند" فألحقوا التاء بالفعل، والفعل لا يؤنث، وإنما التأنيث للاسم، فلو لم يجعلوا الفاعل بمنزلة جزء من الفعل، وإلا لما جاز إلحاق /علامة/٩ التأنيث به.

والوجه الرابع: أنهم قالوا في النسب إلى كنت "كنتيّ"؛ قال الشاعر: [الطويل]

فأصبحت كنتيًّا وأصبحت عاجنًا ... وشر خصال المر كنت وعاجن١٠