Skip to content

أسرار العربية الباب الثلاثون: باب ما يجر به في الاستثناء

أسرار العربية

أبو البركات الأنباري

Printed page ١٦٢

لَكُمْ﴾ ١ أي: "ردِفَكم"؛ /و/٢ كقوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ ٣ وما أشبه ذلك، وإنَّما زيدت اللام مع هذا الحرف تقوية له، لِما كان يدخله من الحذف؛ فدل على أنه ليس فعلاً٤، وأنَّه حرف.

[جواز مجيء خلا فعلاً وحرفًا]

وأما "خلا" فإنها تكون فعلاً وحرفًا، فإذا كانت فعلاً؛ كان ما بعدها منصوبًا، وتتضمن ضمير الفاعل، وإذا كانت حرفًا؛ كان ما بعدها مجرورًا؛ لأنها حرف جر، فإن دخل عليها: "ما" كانت فعلاً، ولم يجز أن تكون حرفًا؛ لأنها مع "ما" بمنزلة المصدر، وإذا كانت فعلاً؛ كان ما بعدها منصوبًا لا غير؛ قال الشاعر٥: [الطويل]

ألا كل شيءٍ ما خَلا اللهَ باطلُ ... وكلُ نعيمٍ لا محالةَ زائلُ

وسنذكر هذا ٦ في باب ما ينصب به في الاستثناء.