Skip to content

أسرار العربية الباب الحادي والعشرون: باب الإغراء

أسرار العربية

أبو البركات الأنباري

Printed page ١٣٣

الفعل، ولم يظهر لدلالة ما تقدم عليه من قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ﴾ ١ الآية٢.

لأن في ذلك دلالة على أن ذلك مكتوب٣ عليهم، فنصب "كتاب /الله/"٤ على المصدر؛ كقوله تعالى: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ﴾ ٥ فنصب: "صنع الله" على المصدر بفعل مقدر، دل عليه ما قبله٦؛ /ونحو ذلك قول/٧ الشاعر٨: [الطويل]

دَأَبْتُ إلى أن ينبت الظّل بَعْدَمَا ... تَقَاصَر حتّى كَادَ في الآلِ يَمْصَحُ

وَجيفَ المطايا، ثُمّ قُلتُ لِصُحْبَتِي ... وَلَمْ ينزلوا: أبردتم فتروّحوا٩

فنصب "وجيف" بفعل دلّ عليه ما تقدم. وأما البيت الذي أنشدوه، فلا حُجَّة /لهم/١٠ فيه من وجهين:

أحدهما: أن قوله "دلوي دونكا" في موضع رفع؛ لأنه خبر مبتدأ مقدر؛ والتقدير فيه؛ هذا دلوي دونكا، والثاني: أنّا نسلم أنه في موضع