Skip to content

منهج السلف في الدفاع عن العقيدة الفصل الأول: بيان مشروعية الدفاع عن العقيدة

منهج السلف في الدفاع عن العقيدة

عبد المجيد بن محمد الوعلان

Printed page ١٢

ورد ﷺ على عثمان بن مظعون رضى الله عنه التبتل (١).

ورد ﷺ على من حرم بعض المطاعم، والمناكح (٢).

وحاج ﷺ وفد نصارى نجران عندما سألوه ما تقول في عيسى ﵇: " ما عندي فيه شيء يومي هذا، فأقيموا حتى أخبركم بما يقال لي في عيسى ﵇ فأصبح، وقد أنزل الله في عيسى ﵇: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٥٩) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (٦٠) فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (٦١)﴾ [آل عمران: ٥٩ - ٦١] (٣).

وفي استنباط فوائدها، يقول ابن القيم -رحمه الله تعالى-: " ومنها جواز مجادلة أهل الكتاب ومناظرتهم، بل استحباب ذلك بل وجوبه، إذا ظهرت مصلحته من إسلام من يرجى إسلامه منهم، وإقامة الحجة عليهم، ولا يهرب من مجادلتهم إلا عاجز عن إقامة الحجة فليول ذلك إلى أهله، وليخل بين المطي وحاديها، والقوس وباريها" (٤).

٣: وفي طبقة الصحابة ﵃ (٥):

حملوا هذه الروح الجهادية الدفاعية، بما اقتضه الشريعة: قولاً وفعلاً، وتقريراً في سيرة النبي ﷺ، فقاموا بواجب هذه الحمالة لهذا الأصل العقدي خير قيام، من رد البدع، والأهواء المضلة، والدفع في نحورها وأعجازها، لإبطالها ووأدها، من أول بدعة حدثت في الإسلام بدعة الخوارج".

ثم ذكر الشيخ بكر ﵀: طبقة التابعين ومن بعدهم، ثم قال (٦): " فالرد على أهل البدع والأهواء: باب شريف من أبواب الجهاد عظيم وكيف لا يكونون كذلك، وهم في مواقع الحراسة، وأفضل الجهاد.