Skip to content

أدب الموعظة أدب الموعظة

أدب الموعظة

محمد بن إبراهيم الحمد

Printed page ٤٧

ولقد كانت سيرته ﵊ متمثلا هذا الخلق فقد كان يأمر به ويبين فضله.

قال ﷺ: "إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على غيره" ١.

وقال ﵊: "إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه" ٢.

ولما بعث أبا موسى الأشعري ومعاذا إلى اليمن قال لهما: "يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا ولا تختلفا" ٣.

قال الإمام أحمد ﵀: "يأمر بالرفق والخضوع، فإن أسمعوه ما يكره لا يغضب؛ فيكون يريد ينتصر لنفسه"٤.

ولقد أحسن من قال:

لو سار ألف مدجج في حاجة ... لم يقضها إلا الذي يترفق٥

وكان يقال: "من لانت كلمته وجبت محبته"٦.

فالرفق ولين الخطاب هو المتعين حال الموعظة، وهو الأليق بحال الواعظ؛