Skip to content

أدب الموعظة أدب الموعظة

أدب الموعظة

محمد بن إبراهيم الحمد

Printed page ٤٢

الكسل والفتور."

ثم قال-﵀: "حق الفائذة أن تساق إلى مبتغيها, ولا تعرض إلا على الراغب فيها؛ فإذا رأى المحدث بعض الفتور من المستمع فليسكت؛ فإن بعض الأدباء قال: نشاط القائل على قد فهم السامع."١

وذكر البغوي-﵀ عن ابن مسعود- رصي الله عنه- أنه قال: "حدث القوم ما حدجوك ٢ بأبصار هم, وأقبلت عليك قلوبهم؛ فإذا انصرفت عنك قلوبهم, فلا تحدثهم."

قيل وما علامة ذلك؟

قال: "إذا التفت بعضهم إلى بعض, ورأيتهم يتثاءبون فلا تحدثهم."٣

وذكره الخطيب عن ابن مسعود بلفظ: "حدث القوم ما أقبلت عليك قلوبهم؛ فإذا انصرفت قلوبهم؛ فلا تحدثهم."

قيل له: وما علامة ذلك؟

قال: "إذا حدقوك بأبصارهم؛ فإذا تثاءبوا, واتكأ بعضهم على بعض فقد انصرفت قلوبهم فلا تحدثهم."٤

وأخرج الدارمي في سننه عن ابن مسعود-﵁ قوله: "إن للقلوب لنشاطا وإقبالا, وإن لها لتولية وإدبارا؛ فحدثوا الناس ما أقبلوا عليكم."٥

وأخرج الخطيب عن أبي خلدة قال: سمعت أبا العالية-﵀ يقول: "حدث الناس ما حملوا.