أحكام تمني الموت (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثالث)
التهاون بالذنب بدل الدم، وللطبراني عن عمرو بن عبسة: "لا يتمنى أحدكم الموت، إلا أن يثق بعمله، فإن رأيتم في الإسلام ستا فتمنوا الموت، وإن كانت نفسك بيدك فأرسلها"، فذكر كما تقدم.
وأخرج الحاكم في المستدرك عن ابن عمرو مرفوعا: "تحفة المؤمن الموت".
ولأحمد وسعيد عن محمود بن لبيد مرفوعا: "اثنتان يكرههما ابن آدم، يكره الموت والموت خير له من الفتنة، ويكره قلة المال وقلة المال أقل للحساب" ١.
وأخرج أبو نعيم عن عمر بن عبد العزيز قال: "إنما خلقتم للأبد، ولكنكم تنقلون من دار إلى دار".
وأخرج سعيد في سننه عن علي في قوله: ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً﴾ ٢ قال: "هي الملائكة تنزع أرواح الكفار. ﴿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطاً﴾ ٣ هي الملائكة تنشط أرواح الكفار ما بين الأظفار والجلد حتى تخرجها. ﴿وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً﴾ ٤ هي الملائكة تسبح بأرواح المؤمنين بين السماء والأرض. ﴿فَالسَّابِقَاتِ سَبْقاً﴾ ٥ هي الملائكة يسبق بعضها بعضا بأرواح المؤمنين إلى الله".
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً﴾ ٦ قال: "هي أنفس الكفار تنزع ثم تنشط ثم تغرق في النار".
وأخرج عن الربيع بن أنس في قوله: ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطاً﴾ ٧ قال: "هاتان الآيتان للكفار عند نزع النفس، تنشط نشطا عنيفا مثل سفود جعلته في صوف فكان خروجه شديدا، ﴿وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً (فَالسَّابِقَاتِ سَبْقاً﴾ ٨ قال: هاتان للمؤمنين".