Skip to content

أحكام تمني الموت (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثالث) أحكام تمني الموت

أحكام تمني الموت (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثالث)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ١٥

أخرج أحمد وغيره عن أبي سعيد أن النبي ﷺ قال: "إن الميت يعرف من يغسله ويحمله ومن يكفنه ومن يدليه في حفرته" ١. وأخرج أبو نعيم وغيره عن عمرو بن دينار قال: "ما من ميت يموت إلا روحه في يد ملك الموت ينظر إلى جسده، كيف يغسل، وكيف يكفن، وكيف يمشى به، ويقال له وهو على سريره: اسمع ثناء الناس عليك".

وأخرج ابن أبي الدنيا معناه عن جماعة من التابعين بلفظ: بيد ملك. بلا إضافة.

وللشيخين عن أنس: "أن النبي ﷺ وقف على قتلى بدر فقال: يا فلان بن فلان، يا فلان بن فلان، هل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ فإني وجدت ما وعدني ربي حقا. فقال عمر: يا رسول الله، كيف تكلم أجسادا لا أرواح فيها؟ فقال: ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، غير أنهم لا يستطيعون أن يردوا علي شيئا ".

ولهما عن أبي سعيد مرفوعا: "إذا وضعت الجنازة واحتملها الرجال على أعناقهم، فإن كانت صالحة قالت: قدموني، وإن كانت غير صالحة قالت: يا ويلاه. فيسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان، ولو يسمعه الإنسان لصعق" ٢.

أخرج سعيد في سننه عن ابن عقلة قال: "إن الملائكة لتمثل أمام الجنازة ويقولون،: ما قدم فلان؟ ويقول الناس: ما ترك فلان"؟

وللترمذي وابن أبي حاتم وغيرهما عن أنس مرفوعا: "ما من إنسان إلا له بابان في السماء، باب يصعد منه عمله، وباب ينزل منه رزقه، فإذا مات العبد المؤمن، بكيا عليه" ٣.