ولأن أباه أدرك منذ البداية ما يتمتع به ابنه من ملكات علمية فذة١ حيث كان سباقا في عقله وفي جسمه٢ كتب –كما قال حسين بن غنام ﵀: -إلى بعض إخوانه رسالة نوّه فيها بشأنه يثني فيها عليه وأن له فهما جيدا ولديه ولو يلازم الدرس سنة على الولاية لظهر في الحفظ والإتقان آية, وقد تحققت أنه بلغ الإحتلام قبل إكمال اثنتي عشرة سنة على الإتمام ورأيته أهلا للصلاة بالجماعة والإئتمام, فقدمته لمعرفته بالأحكام وزوجته بعد البلوغ في ذلك العام ٣.
وهكذا شابهت بداية حياته حياة ابن تيمية –﵀ في البروز المبكر٤.
ويضيف ابن غنام على لسان أبي الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهما الله: ثم طلب مني الحج٥ إلى بيت الله الحرام فأجبته بالإسعاف لذلك المرام, فحج وقضى ركن الإسلام وأدى المناسك على التمام, ثم قصد مدينته ﵊ وأقام فيها شهرين ثم رجع بعد ذلك فائزا بأجر الزيارة٦