احتساب الشيخ محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله)
والأدلة على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كثيرة منها على سبيل المثال:
أولا: الدليل من الكتاب: قوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ ١.
فدلت الآية الكريمة على أنّه إذا كان الانتماء إلى هذه الأمة أمرا متعينا على كل مسلم فإنّ الاتصاف بهذه الصفات التي ذكرتها الآية واجبا عينيا أيضا ٢.
ثانيا: الدليل من السنة: روى الإمام مسلم ﵀ في صحيحه: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن سفيان قال: أول من بدأ بالخطبة يوم العيد مروان فقام رجل فقال: الصلاة قبل الخطبة فقال: قد ترك ما هنالك, فقال أبو سعيد: أما هذا قضى ما عليه سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" ٣.
فالأمر في قوله "فليغيره" أمر إيجاب بإجماع الأمة ٤مما يدل على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على كل مسلم بحسب علمه واستطاعته ٥.
إلا أن العلماء اختلفوا في نوعية وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على رأيين هما:
١-أنه فرض كفاية وهو رأي الجمهور.