احتساب الشيخ محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله)
الطوائف ١ الذين شغل عصرهم من تاريخ إسبانيا المسلمة زهاء سبعين أو ثمانين عاما, منذ إنهيار الخلافة الأندلسية على إثر إنهيار الدولة العامرية سنة " ٣٩٩هـ١٠٠٩م" وتفكك الدولة الأندلسية الكبرى وانقسامها إلى وحدات متعددة تقوم في كل وحدة منها دولة أو مملكة من مماليك " الطوائف" تزعم لنفسها الاستقلال والرياسة المطلقة, ولا تربطها بجاراتها أية رابطة إلا أن تكون المنافسة أو الحرب الأهلية في سبيل الغنم والتوسع, وهذا البحر الخضم من المنافسات والمنازعات والحروب الأهلية الانتحارية هو قوام عصر الطوائف ٢ وعددها عشرون دولة ٣.
هذا ما يتعلق بالأحوال السياسية في منطقة نجد, أما عن الأحوال السياسية للعالم الإسلامي بشكل عام في تلك الحقبة من الزمان, فتكفينا نظرة عابرة في كتب التاريخ لتكشف لنا عمق المأساة التي عانت منها الأمة الإسلامية حينئذ.
فقد كانت تحكم العالم الإسلامي في القرن الثاني عشر ثلاث دول مهمة:
الأولى: الدولة العثمانية التركية:
"بدايتها/ عثمان بن أرطغل ٦٨٧هـ-نهايتها/ السلطان عبد المجيد الثاني١٣٤١هـ"