Skip to content

احتساب الشيخ محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله) المطلب الثالث: احتسابه في توحيد الربوبية:

احتساب الشيخ محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله)

مرفت بنت كامل بن عبد الله أسرة

Printed page ٢٧٢

ولذلك جاءت الاستعاذة في سورة الناس وسورة الفلق بالأسماء الحسنى الثلاثة الرب, والملك, والإله"١اهـ.

وهذا ما قرره شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ﵀ بقوله: "الشرك في العبادة ليس في الربوبية"٢.

وهكذا فإن أهل العلم من علماء السنة السابقين واللاحقين يؤكدون على أن إثبات توحيد الربوبية فحسب لا يدخل الإنسان في دين الإسلام ولا يخرجه من دائرة الشرك, بينما المبتدعة من المعتزلة والصوفية وغرهم يرون أن تحقيق هذا التوحيد فحسب كفيلا بدخول صاحبه في الإسلام.

قال ابن أبي العز ﵀: "وهو- أي توحيد الربوبية- الغاية عند كثير من أهل النظر والكلام وطائفة من الصوفية" ٣.اهـ.

وبين الربوبية والألوهية عموم وخصوص ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "وإقراره بألوهية الله تعالى دون ما سواه يتضمن إقراره بربوبيته, وهو أنه رب كل شيء ومليكه وخالقه ومدبره, فحينئذ يكون موحدا لله"٤.

ولقد فرق الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ بين الربوبية والألوهية قائلا:

"فاعلم أن الربوبية والألوهية يجتمعان ويفترقان, كما في قوله: ﴿قُلْ أَعُوذُ