الأمر على زعمك لبطل كلام العلماء في حكم المرتد إلا مسألة واحدة وهي الذي يصرح بتكذيب الرسول ﷺ وينتقل يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا ونحوهم, وهذا هو الكفر عندك يا ويلك ما تصنع بقوله ﷺ: " لا تقوم الساعة حتى تعبد فئام من أمتي الأوثان" ١, وكيف تقول هذا وأنت تقرأ أن من جعل الوسائط كفر؟ فإذا كان أهل العلم في زمانهم حكموا على كثير من أهل زمانهم بالكفر والشرك أتظن أنكم صلحتم بعدهم يا ويلك؟ "٢.
فإذا كان الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ قد أنكر الصور الشركية التي كانت شائعة في عصره بهذه القوة والشجاعة مع غربته في قومه فإن واقع الأمة الإسلامية اليوم في البلدان الأخرى القاصية والدانية, الذي انتكس فيه المسلمون فمارسوا العديد من الصور الشركية كالطواف حول الأضرحة ودعاء الأموات, والذبح لغير الله استجابة للسحرة, وغير ذلك, يتحتم على العلماء وطلبة العلم الذين كثر سوادهم في الأمة ولله الحمد, وأن يعطوا تلك الشركيات الأولية في الإنكار والتغيير.