Skip to content

احتساب الشيخ محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله) المطلب الثالث: الإنكار بالقلب:

احتساب الشيخ محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله)

مرفت بنت كامل بن عبد الله أسرة

Printed page ٢٢٤

كثير من الناس قد يظن أن الحديث في آخره يعني السلبية إذا ترك كل مسلم المجتمع دون أن يعني بالإصلاح لما فسد به, ولكن ذلك مردود بأن السلبية تعني عدم الاهتمام أصلا بما يجري في المجتمع المسلم, بينما الاستنكار أو الإنكار على ما ظهر من فساد هو أول درجات هذا الاهتمام١ لكن هذا الاهتمام خاضع لمعيار القدرة ويتناسب معه تناسبا طرديا, فكلما زاد معيار القدرة زاد اهتمام المحتسب واشتد في إنكاره, والعكس بالعكس.

يقول الإمام أحمد بن حنبل ﵀ عن درجات الإنكار: هو باليد مع القدرة, وباللسان عند عدم المكنة, وبالقلب عند خوف الفتنة والعجز عن القيام بالفريضة وهو أضعفها٢.

وسأل إسحاق بن إبراهيم بن هانئ٣ الإمام أحمد بن حنبل رحمهما الله: متى يجب على الرجل الأمر والنهي؟ قال: ليس هذا زمان النهي, إذا غيرت بلسانك, فإن لم تستطع فبقلبك, فهو أضعف الإيمان٤.

قال ابن مسعود ﵁: إنها ستكون هنات وهنات٥ بحسب امرئ إذا رأى