Skip to content

احتساب الشيخ محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله) المطلب الأول: أن يكون المنكر ظاهرا

احتساب الشيخ محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله)

مرفت بنت كامل بن عبد الله أسرة

Printed page ١٨٣

فإذا استبان المنكر وظهر للعيان يكون على المحتسب الإنكار, أما ما توارى عن الأنظار فلا إنكار فيه كما صرح بذلك أهل العلم.

قال الماوردي١ ﵀: " إن عليه- أي المحتسب- أن يبحث عن المنكرات الظاهرة ليصل إلى إنكارها ويفحص عما ترك من المعروف الظاهر ليأمر بإقامته"٢.ا. هـ.

برهان ذلك قوله ﷺ: " من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" ٣.

وفي رواية الترمذي عن أبي سعيد ﵁: ... فلينكره بيده ومن لم يستطع فبلسانه ومن لم يستطع فبقلبه...." ٤.

وحديث ابن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " ما نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل" ٥.

وقوله ﷺ: " من رأى منكم منكرا" , يدل على أن الإنكار متعلق بالرؤية, فلو كان مستورا فلم يره, ولكن علم به, فالمنصوص عن أحمد في أكثر