Skip to content

احتساب الشيخ محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله) المطلب الثاني: العلم والعمل:

احتساب الشيخ محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله)

مرفت بنت كامل بن عبد الله أسرة

Printed page ١٤٣

لما كان احتساب الجاهل يفسد أكثر مما يصلح فقد حذر الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب من الاحتساب بغير علم في رسالته التي أرسلها إلى مطاوعة١ أهل الدرعية عند ما كان في بلد العيينة فقال:

" ومتى لم تتبين لكم المسألة لم يحل لكم الإنكار على من أفتى أو عمل حتى يتبين لكم خطؤه, بل الواجب السكوت والتوقف, فإذا تحققتم الخطأ بينتموه"٢.

وقال ﵀ في رسالته إلى إخوانه من أهل سدير بسبب أمر جرى بين أهل الحوطة من بلدان سدير٣, والتي قرر فيها قاعدة أساسية في الاحتساب:

" وأهل العلم يقولون الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر يحتاج إلى ثلاث: أن يعرف ما يأمر به, وينهى عنه, ويكون رفيقاً فيما يأمر به وينهى عنه, صابرا على ما جاء من الأذى, وأنتم محتاجون للحرص على فهم هذا والعمل به فإنَّ الخلل إنَّما يدخل على صاحب الدِّين من قلة العمل بهذا أو قلة فهمه"٤.

وقال ﵀:

"وفي الحديث: من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر فينبغي أن يكون عليماً فيما يأمر به, عليما فيما ينهى عنه رفيقاً فيما يأمر به, رفيقاً فيما ينهى عنه, حليماً يما يأمر به حليماً فيما ينهى عنه"٥.

وهذه القاعدة بعينها قد أصلها بعض علماء السلف ﵏.