Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان نبذة من زهد النبي ﷺ-

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٢/ ٢٨٥

وَيَقُولُ الله تَعَالَى: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً﴾ (انتهى)

قصيدة: فيها تضرع إِلَى رب العزة والجلال والكبرياء والعظمة:

يَا ذَا الْجَلالِ وَيَا ذَا الْجُودِ وَالْكَرَمِ ... قَدْ جِئْتُكَ خَائِفًا مِنْ زَلَّةِ الْقَدَمِ

ذَنْبِي عَظِيمٌ وَأَرْجُو مِنْكَ مَغْفِرَةً ... يَا وَاسِعَ الْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ وَالْكَرَمِ

دَعَوْتُ نَفْسِى إِلَى الْخَيْرَاتِ فَامْتَنَعَتْ ... وَأَعْرَضَتْ عَنْ طَرِيقِ الْخَيْرِ وَالنِّعَمِ

خَسِرْتُ عُمْرِي وَقَدْ فَرَّطْتُ فِي زَمَنِي ... فِي غَيْرِ طَاعَةِ مَوْلاي فَيَا نَدَمِي

حَمَلْتُ ثِقْلاً مِنْ الأَوْزَارِ فِي صِغَرِي ... يَا خَجَلِي فِي غَدٍ مِنْ زَلَّةِ الْقَدَمِ

رَاحَ الشَّبَابُ وَوَلَّى الْعُمْرِ فِي لَعِبٍ ... وَمَا تَحَصَّلْتُ مِنْ خَيْرِ وَلَمْ أَقُمِِ

زَمَانَ عَزْمِي قَدْ ضَيَّعْتُهُ كَسَلاً ... وَالْعُمْرُ مِنِّي انْقَضَى فِي غَفْلَةِ الْحُلُمِ

قَدْ انْقَضَتْ عَيْشَتِي بِالذُّلِّ وَاأَسَفِي ... إِنْ لَمْ تَجِدْ خَالِقِي بِالْعَفْوِ وَالْكَرَمِ

ذِي حَالَتِي وَانْكِسَارِي لا تُخَيِّبُنِي ... إِذَا وَقَعْتُ ذَلِيلاً حَافِي الْقَدَمِ

أَتَيْتُ بِالذُّلِ وَالتَّقْصِير وَالنَّدمِ ... أَرْجُو الرِّضَا مِنْكَ بِالْغُفْرَانِ وَالْكَرَمِ

سَارَ المجدُّونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَاجْتَهَدُوا ... يَا فَوْزَهُم غَنِمُوا الْجَنَّاتِ وَالنَّعَمِ

شِفَاءُ قَلْبِي ذِكْرُ اللهِ خَالِقِنَا ... يَا فَوْزَ عَبْدٍ إِلَى الْخَيْرَاتِ يَسْتَقِمِ

صَفَتْ لأَهْلِ التُّقَى أَوْقَاتُهُم سَعِدُوا ... نَالُوا الْهَنَا وَالْمُنَى بِالْخَيْرِ وَالْكَرَمِ

ضَيَّعْتُ عُمْرِي وَلا قَدَّمْتُ لِي عَمَلاً ... أَنْجُو بِهِ يَوْمَ هَوْلِ الْخَوْفِ وَالزَّحَمِ

طُوبَى لِعَبْدٍ أَطَاعَ اللهَ خَالِقَهُ ... وَقَامَ جَنْحَ الدُّجَى بِالدَّمْعِ مُنْسَجِمِ

ظَهْرِي ثَقِيْلٌ بِذَنْبِي آهِ وَاأَسَفِي ... يَوْمَ اللِّقَاءِ إِذْ الأَقْدَامُ فِي زَحَمِ

أَرْجُوكَ يَا ذَا الْعُلا كَرْبِي تُفَرِّجُهُ ... وَاشْفِ بِفَضْلِكَ لِي لِلْوَايَ مَعَ سَقَمِي

غَفَلْتُ عَنْ ذِكْرِ مَعْبُودِي وَطَاعَتِهِ ... وَقَدْ مَشِيتُ إِلَى الْعِصْيَانِ فِي هِمَمِ

فَاغْفِرْ ذُنُوبِي وَكُنْ يَا رَبِّ مُنْقِذَنَا ... مِن الشَّدَائِدِ وَالأَهْوَالِ وَالتُّهَمِ

قَدْ اثْقَلَتْنِي ذُنُوبِي مَا لَهَا أَحَدٌ ... سِوَاكَ يَا غَافِرَ الزَّلاتِ وَاللِّمَمِ

كُنْ مُنْجِدِي يَا إِلَهِي وَاعْفُ عَنْ زَلَلِي ... وَتُبْ عَلَيَّ مِن الآثَامِ وَاللِّمَمِ