Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان قصيدة تحريضا على طلب العلم

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٢/ ٢٧٢

.. وَتَتْرُكَ مَا قَدْ حَرَّمَ اللهُ طَائِعًا ... وَمُسْتَسْلِمًا للهِ بالْقَلْبِ تَرْشُدِ

فَمَنْ لَمْ يَكُنْ للهِ بِالْقَلْبِ مُسْلِمًا ... وَلَمْ يَكُ طَوْعًا بالْجَوَارِحِ يَنْقَدِ

فَلَيْسَ عَلَى نَهْجِ الشَّرِيعَةِ سَالِكًا ... وَإِنْ خَالَ رُشْدًا مَا أَتَى مِنْ تَعَبُّدِ

وَسَادِسُهَا وَهُوَ الْيَقِينُ وَضِدُّهُ ... وَهُوَ الشَّكُّ فِي الدِّينِ الْقَوِيمِ الْمُحَمَّدِي

وَمَنْ شَكَّ فَلْيَبْكِي عَلَى رَفْضِ دِينِهِ ... وَيَعْلَمْ أَنْ قَدْ جَاءَ يَوْمًا بِمُؤْيِدِ

وَيَعْلَمْ أَنَّ الشَّكَ يَنْفِي يَقِينَهَا ... فَلا بُدَّ فِيهَا بِالْيَقِينِ الْمُؤَكَّدِ

بِهَا قَلْبُهُ مُسْتَيْقِنًا جَاءَ ذِكْرُهُ ... عَنِ السَّيِّدِ الْمَعْصُومِ أَكْمَلَ مُرْشِدِ

وَلا تَنْفَعُ الْمَرْءَ الشَّهَادَةُ فَاعْلَمَنْ ... إِذَا لَمْ يَكُنْ مُسْتَيِقنًا ذَا تَجَرُّدِ

وَسَابِعُهَا الصِّدْقُ الْمُنَافِي لِضِدِّهِ ... مِن الْكَذِبِ الدَّاعِي إِلَى كُلِّ مُفْسِدِ

وَعَارِفُ مَعْنَاهَا إِذَا كَانَ قَابِلاً ... لَهَا عَامِلاً بِالْمُقْتَضَى فَهُوَ مُهْتَدِ

وَطَابَقَ فِيهَا قَلْبُهُ لِلِسَانِهِ ... وَعَنْ وَاجِبَاتِ الدِّينِ لَمْ يَتَبَلَّدِ

وَمَنْ لَمْ يَقُمْ هَذِهِ الشُّرُوطُ جَمِيعُهَا ... بَقَائِلِهَا يَوْمًا فلَيْسَ عَلَى الْهُدِي

إِذَا صَحَّ هَذَا وَاسْتَقَرَّ فَإِنَّمَا ... حَقِيقَتُهُ الإِسْلامُ فَاعْلَمْهُ تَرْشُدِ

وَإِنْ لَهُ - فَاحْذَرْ هُدِيتَ - نَوَاقِضًا ... فَمَنْ جَاءَ مِنْهَا نَاقِضًا فَلْيُجَدِّدِ

فَقَدْ نَقَضَ الإِسْلامَ وَارْتَدَّ وَاعْتَدَى ... وَزَاغَ عَنْ السَّمْحَاءِ فَلْيَتَشَهَّدِ

فَمِنْ ذَاكَ شِرْكٌ فِي الْعِبَادَةِ نَاقِضٌ ... وَذَبْحٌ لِغَيْرِ الْوَاحِدِ الْمُتَفَرِّدِ

كَمَنْ كَانَ يَغْدُو لِلْقِبَابِ بِذَبْحِهِ ... وَلِلْجِنِّ فِعْلَ الْمُشْرِكِ الْمُتَمَرِّدِ

وَجَاعِلِ بَيْنَ اللهِ - بَغْيًا – وَبَيْنَهُ ... وَسَائِطَ يَدْعُوهُمْ فلَيْسَ بِمُهْتَدِ

وَيَطْلُبُ مِنْهُمْ بِالْخُضُوعِ شَفَاعَةً ... إِلَى اللهِ وَالزُّلْفَى لَدَيْهِ وَيَجْتَدِ

وَثَالِثُهَا مَنْ لَمْ يُكَفِّرْ لِكَافِرِ ... وَمَنْ كَانَ فِي تَكْفِيرِهِ ذَا تَرَدُّدِ

وَصَحَّحَ عَمْدًا مَذْهَبَ الْكُفْرِ وَالرَّدَى ... وَذَا كُلُّهُ كُفْرٌ بِإِجْمَاعِ مَن هُدِي

وَرَابِعُهَا فَالإعْتِقَادُ بِأَنَّمَا ... سِوَى الْمُصْطَفَى الْهَادِي وَأَكْمَلِ مُرْشِدِ

لأَحْسَنُ حُكْمًا فِي الأُمُوِر جَمِيعِهَا ... وَأَكْمَلُ مِنْ هَدْي النَّبِيّ مُحَمَّدِ