Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان كلام ابن رجب ﵀ حول الموضع السابق من تمام محبة الله

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٢/ ٢٥٦

وقَالَ ﷺ: «لا يؤمن أحدكم حَتَّى أكون أحب اليه من والده وولده والنَّاس أجمعين ". متفق عَلَيْهِ.

السادس: الانقياد لها ظاهرًا وباطنًا، قَالَ تَعَالَى ﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ ، وقَالَ تَعَالَى ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ﴾ وقَالَ ﷺ: «لا يؤمن أحدكم حَتَّى يكون هواه تبعًا لما جئت به» .

السابع: القبول لها، وقَدْ جمَعَ بَعْضهمْ شروط " لا إله إلا الله " في بيت فقال:

علم يقين وإخلاص وصدقك مَعَ ... محبة وانقياد والقبول لها

فلا يرد شَيْئًا من لوازمها ومقتضياتها، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَعَجِبُوا أَن جَاءهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ﴾ إِلَى قوله: ﴿بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ﴾ وقَالَ أيضًا فِي حق من لم يقبلها " إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إله إلا الله يَسْتَكْبِرُونَ * وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ﴾ .

وعن أبي مُوَسى ﵁ قال: قَالَ النبي ﷺ: «مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضًا، فَكَانَتْ مَنْهَا طائفة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكَانَ مَنْهَا أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها النَّاس فشربوا مَنْهَا وسقوا وزرعوا، وأصاب طائفة منها أخرى إنما هِيَ قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ، فَذَلِكَ مثل من فقه فِي دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذَلِكَ رأسًا ولم يقبل هدى الله الَّذِي أرسلت به» . متفق عَلَيْهِ.

وقَدْ شهد الله لنفسه بالوحدانية فِي قوله تَعَالَى ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ