Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان كلام ابن رجب ﵀ حول الموضع السابق من تمام محبة الله

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٢/ ٢٥٤

اللَّهُمَّ ارزقنا العافية فِي أبداننا والعصمة فِي ديننا وأحسن منقلبنا وَوَفِّقْنَا للعمل بِطَاعَتكَ أبدًا ما أبقيتنا واجمَعَ بين خيري الدُّنْيَا والآخرة، اللَّهُمَّ ثَبِّتْ محبتك فِي قلوبنا وقوها وارزقنا القيام بِطَاعَتكَ وجنبنا ما يسخطك وأصلح نياتنا وذرياتنا وأعذنا من شر نُفُوسنَا وسيئات أعمالنا وأعذنا من عَدُوّكَ واجعل هوانَا تبعا لما جَاءَ به رسولك ﷺ وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِين الأحياء مِنْهُمْ والميتين بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وَصَلّى اللهُ عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِين.

(فَصْلٌ)

عباد الله كلمة التَّوْحِيد "لا إله إلا الله "، هِيَ العروة الوثقى وهي التِي فطر الله عَلَيْهَا جميع خلقه.

ولها أركَانَ وشروط، فأركانها اثنان نفي وإثبات. وحد النفي من الإثبات (لا إله) ، أي نَافيًا جميع ما يعبد من دون الله. والأثبات (إلا الله) أي مثبتًا العبادة لله وحده لا شريك لَهُ فِي عبادته كما أنه لا شريك لَهُ فِي ملكه.

وأما شروطها فسبعة لا تصح هَذِهِ الكلمة ولا تنفع قائلها إلا إِذَا استجمعت لَهُ الشروط التِي تلي.

الأول: العلم، بمعناها نفيًا وإثباتًا، قَالَ الله تَعَالَى لنبيه ﷺ ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إله إلا الله﴾ وقَالَ ﴿إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ وقَالَ ﷺ: «من مَاتَ وَهُوَ يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الْجَنَّة» .

الثانى: اليقين، أي استيقان الْقَلْب بها قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا﴾ إِلَى قوله: ﴿أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ .

وقال ﷺ: «أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الْجَنَّة» . وقَالَ ﷺ لأبي هريرة: «من لقيت وراء هَذَا