موارد الظمآن لدروس الزمان
كتب إِلَى المشركين، يخبرهم بمسير رسول الله ﷺ، فما ظنك بمن يعول على الكفرة ويعتمد عَلَيْهمْ ويتخذهم أَوْلِيَاء نسأل الله العصمة إنه القادر على ذَلِكَ.
فيجب عَلَيْنَا معشر الْمُؤْمِنِينَ أن نتباعد عنهم ولا نقاربهم فِي المنازل ولا نذهب إليهم، ولا نكون معهم، وأن ننصح من كَانَ من الْمُسْلِمِين فِي بلادهم، بأن يهاجر عنهم، وأن نبين لَهُ، قَالَ ﷺ: «لا تستضيئوا بنار المشركين» .
وقَالَ: «من جامَعَ المشرك أَوْ سكن معه فهو مثله» . وحديث: «أَنَا برئ من مُسْلِم بين أظهر المشركين لا ترائي نارهما» . وكَانَ ﷺ يأخذ على أصحابه عَنْدَ البيعة يأخذ على يد أحدهم: «أن لا تَرَى نارك نار المشركين إلا أن تَكُون حربًا لَهُمْ» .
شِعْرًا: ... شَرُّ الْبِلادِ بِلادٌ لا أَذَانَ بِهَا ... وَلا يُقَامُ بِهَا فَرْضُ الصَّلَوَاتِ
وَلا زَكَاةٌ وَلا صَوْمٌ يَكُونُ بِهَا ... وَلا مَسَاجِدَ فِيهَا لِلْعِبَادَاتِ
إِنِّي لأَعْجَبُ مِنْ شَخْصٍ يُقِيمُ بِهَا ... عِنْدَ الْمَعَادِي لِخَلاقِ السَّمَاوَاتِ
آخر: ... إِرْحَلْ بِنَفْسِكَ مِنْ أَرْضٍ تُضَامُ بِهَا ... وَلا تَكُنْ لِفِرَاقِ الأَهْلِ فِي حَرَقِ
مَنْ ذَلَّ بَيْنَ أَهَالِيهِ بِبَلْدَتِهِ ... فَالإغْتِرَابُ لَهُ مِنْ أَحْسَنِ الْخُلْقِ
الْكُحْلُ نُوعٌ مِن الأَحْجَارِ مُنْطَرِحًا ... فِي أَرْضِهِ كَالثَّرَى يُرَى عَلَى الطُّرُقِ
لَمَّا تَغَرَّبَ نَالَ الْعِزَّ أَجْمَعَهُ ... وَصَارَ يُحْمَلُ بَيْنَ الْجِفْنِ وَالْحَدَقِ
آخر: ... إِذَا زِدْتَ فِي أَرْضٍ لِرَبِّكَ طَاعَة ... فَلا تَكْثِرَنْ مِنْهَا النُّزُوعَ لِغَيْرِهَا
فَمَا هِيَ إِِلا بَلْدَةٌ مِثْلَ بَلْدَةٍ ... وَخَيْرُهُمَا مَا كَانَ عَوْنًا عَلَى التُّقَى
آخر: ... إِذَا اغْتَرَبْ الْحُرُّ الْكَرِيمُ بَدَتْ لَهُ ... ثَلاثُ خِلالٌ كُلُّهُنَّ صِعَابُ
تَفَرُّقُ أَلافُ وَبَذْلٌ لِهَيَبْةٍ ... وَإِنْ حُمَّ لَمْ يَعْطِفْ عَلَيْهِ صِحَابُ
آخر: ... وَكُنْ فِي بَلْدَةٍ تَزْدَادُ فِيهَا ... لَدَى الْخَلاقِ مَرْتَبَةً وَقَدْرَا