Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان كلام حول الفكر النافع والفكر الضار

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٢/ ٢١٧

وهم أَهْل البدع والضلالة، والصادون عَنْ سُنَّة رسول الله ﷺ الداعون إِلَى خلافها، الَّذِي يصدون عَنْ سبيل ويبغونها عوجًا، فيجعلون البدعة سُنَّة، والسُنَّة بدعة، والمعروف منكرًا والْمُنْكَر معروفًا.

إن جردت التَّوْحِيد بينهم قَالُوا: تنقصت جناب الأَوْلِيَاء والصالحين.

وإن جردت المتابعة لِرَسُولِ اللهِ ﷺ قَالُوا: أهدرت الأَئِمَّة المتبوعين.

وإن وصفت الله بما وصف به نَفْسهُ وبما وصفه به رسوله من غير غلو ولا تقصير قَالُوا: أَنْتَ من المشبهين.

وإن أمرت بما أمر الله به ورسوله من المعروف ونهيت عما نهى الله عَنْهُ ورسوله من الْمُنْكَر قَالُوا: أَنْتَ من المفتونين.

وإن تبعت السُنَّة وتركت ما خالفها قَالُوا: أَنْتَ من أَهْل البدع المضلين.

وإن انقطعت إِلَى الله تَعَالَى، وخليت بينهم وبين جيفة الدُّنْيَا قَالُوا: أَنْتَ من المبلسين.

وإن تركت ما أَنْتَ عَلَيْهِ واتبعت أهواءهم فأَنْتَ عَنْدَ الله من الخاسرين وعندهم من المنافقين.

فالحزم كُلّ الحزم: التماس مرضاة الله تَعَالَى ورسوله بإغضابهم، وأن لا تشتغل باعتابهم، ولا باستعتابهم، ولا تبالي بذمهم ولا بغضهم فإنه عين كمالك كما قَالَ:

وَإِذَا أَتَتْكَ مَذَمَّتِي مِنْ نَاقِص ... فَهِيَ الشَّهَادَةُ لِي بِأَنِّي فَاضِل

وَقَالَ آخر:

وَقَدْ زَادَنِي حُبًّا لِنَفْسِي أَنَّنِي ... بَغِيضٌ إِلَى كُلِّ امْرِئِ غَيْرِ طَائِلِ