Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان ميل الإنسان إلى الأخيار أو الأشرار دليل على حاله

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٢/ ٢٠٤

آخر: ... بِمَنْ يَثِقُ الإِنْسَانُ فِيمَا يَنُوبُهُ ... وَمِنْ أَيْنَ لِلْحُرّ الْكَرِيمِ صِحَابُ

وَقَدْ صَارَ هَذَا النَّاسُ إِلا أَقَلَهُمْ ... ذِئَابًا عَلَى أَجْسَادِهِنَّ ثِيَابُ

تَغَابَيْتُ عَنْ قَوْم فَظَنُّوا غَبَاوَةً ... بِمَفْرق أَغْبَانَا حَصَى وَتُرَابُ

إِلَى اللهِ أَشْكُو أَنَّنَا بِمَنَازِلٍ ... تَحَكَّمُ فِي أسَادِهِنَّ كِلابُ

آخر: ... لا تَغْتَر ربِبَنِي الزَّمَانِ وَلا تَقُلْ ... عِنْدَ الشَّدَائِدِ لِي أَخٌ وَحَمِيمُ

جَرَّبْتُهُمْ فَإِذَا الْمَعَاقِرُ عَاقِرٌ ... وَالآلُ آلُ وَالْحَمِيمُ حَمِيمُ

آخر: ... وَرُبَّ أَخٍ لَمْ يُدْنِهِ مِنْكَ وَالِدٌ ... أَبَرُّ مِن ابْنِ الأُمِّ عِنْدَ النَّوَائِبِ

وَرُبَّ بَعِيدٍ حَاضِرٌ لَكَ نَفْعُهُ ... وَرُبَّ قَرِيبٍ شَاهِدٌ مِثْلَ غَائِبِ

ورُوِيَ عَنْ النَّبِيّ ﷺ أنه قَالَ: «عليكم بإِخْوَان الصدق فَإِنَّهُمْ زينة فِي الرخاء وعصمة فِي البَلاء» . فإذا عزم الإِنْسَان على اصطفاء الإِخْوَان سبر أحوالهم قبل إخائهم وكشف عَنْ أخلاقهم قبل اصطفائهم. قَالَ بَعْضُهُمْ:

شِعْرًا: ... كَمْ مِنْ أَخٍ لَكَ لَسْتَ تُنْكِرُهُ ... مَا دُمْتَ مِنْ دُنْيَاكَ فِي يُسْرِ

مُتَصَنِّعٌ لَكَ فِي مَوَدَّتِهِ ... يَلْقَاكَ بِالتَّرْحِيبِ وَالْبِشْرِ

يُطْرِي الْوَفَاءَ وَذَا الْوَفَاء ... وَيَلْحِي الْغَدْرَ مُجْتَهِدًا وَذَا الْعَذْرِ

فَارْفُضْ بِإِجْمَالِ مَوَدَّةِ مَنْ ... يَقْلِي الْمُقِلَّ وَيَعْشَقُ الْمُثْرِي

وَعَلَيْكَ مَنْ حَالاه وَاحِدَةٌ ... فِي الْعُسْرِ مَا كُنْتَ وَبِالْيُسْرِ

آخر: ... أَبْلِ الرِّجَالَ إِذَا أَرَدَتَ إِخَاءِهُمْ ... وَتَوَسَّمَنَّ أُمُورهُمْ وَتَفَقَّدْ

فَإِذَا ظَفِرْتَ بِذِي الأَمَانَةِ وَالتُّقَى ... فَبِهِ الْيَدَيْنِ قَرِيرَ عَيْنٍ فَأشْدُدِ

آخر: ... غَايضْ صَدِيقَكَ تَكْشِفْ عَنْ ضَمَائِرِهِ ... وَتَهْتَكِ السِّتْر عَنْ مَحْجُوبِ أَسْرَارِ

فَالْعُودُ يُنْبِيكَ عَنْ مَكْنُونِ بَاطِنِهِ ... دُخَّانهُ حِينَ تُلْقِيهِ عَلَى النَّارِ

ولا تبعثه الوحدة على الإقدام قبل الخبرة، ولا حُسْن الظَّنِ على الاغترار بالتصنع.