Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان قصيدة للشافعي في التحذير من الدنيا

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٢/ ١٧٣

آخر: ... دَعِ الْحِرْصَ عَلَى الدُّنْيَا ... وَفِي الْعَيْشِ فَلا تَطْمَعْ

وَلا تَجْمَعْ مِن الْمَالِ ... فَلا تَدْرِي لِمَنْ تَجْمَعْ

فَإِنَّ الرزقَ مَقْسُومٌ ... وَسُوءُ الظَّنِّ لا يَنْفَعْ

فَقِيرٌ كُلُّ ذِي حِرْصٍ ... غَنِيٌّ كُلُّ مَنْ يَقْنَعْ

آخر: ... لا تَبْخَلَنَّ بِدُنْيَا وَهِيَ مُقْبِلَةٌ ... فَلا يَضُرُّ بِهَا التَّبْذِيرُ وَالسَّرَفُ

وَإِنْ تَولَّتْ فَأَحْرَى أَنْ تَجُودَ بِهَا ... فَالشُّكْرُ مِنْهَا إِذَا مَا أَدْبَرَتْ خَلَفُ

آخر: ... إِذَا كُنْتَ ذَا مَالٍ وَلَمْ تَكُ ذََا نَدَى ... فَأَنْتَ إِذَا وَالْمُقْتِرِينَ سَوَاءُ

آخر: ... وَأَخْسَرُ النَّاسِ سَعْيًا مَنْ قَضَى عُمُرًا ... فِي غَيْرِ طَاعَةِ مَنْ أَنْشَاهُ مِنْ عَدَمِ

آخر: ... لا تَغْتَرِبْ عَنْ وَطَنٍ ... تَزْدَادُ فِيهِ مِنْ تُقَى

رَبٍّ جَوَدٍ مَاجِدٍ ... مَا لَهُ شَرِيكٌ يَا فَتَى

أَكْثرْ هُدِيتَ ذِكْرَهُ ... تَنَلْ بِهِ الأَجْرَ الْجَسِيمْ

يَوْمَ الْحِسَابِ وَالْجَزَا ... تَحْظَى بِجَنَّاتِ النَّعِيمْ

اللَّهُمَّ ألحقنا بعبادك الأَبْرَار وأسكنا الْجَنَّة دار الْقَرَار وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِين الأحياء مِنْهُمْ والميتين بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

" فَصْلٌ ": والقسم الثاني من النَّاس جهال عمي البصائر لم ينظروا فِي أمرها ولم يكشفوا سوء حالها ومآلها، برزت لَهُمْ بزنتها ففتنتنهم، فإليها أخلدوا، وبها رضوا، ولها اطمأنوا، حَتَّى ألهتهم عَنْ الله تَعَالَى، وشغلتهم عَنْ ذكر الله، وطاعته، ﴿نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ .

قَالَ تَعَالَى: ﴿إَنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا وَرَضُواْ بِالْحَياةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّواْ بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ * أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمُ النُّارُ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ .