Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان " فصل ": في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٢/ ١٥٣

عَلَيْنَا بِفَضْلِكَ وامتنانك وَاجْعَلْنَا مِنْ عبادك الَّذِينَ لا خوف عَلَيْهمْ ولا هم يحزنون، اللَّهُمَّ ارحم ذلنا بين يديك واجعل رغبتنا فيما لديك، ولا تحرمنا بذنوبنا، ولا تطردنا بعيوبنا، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا، اللَّهُمَّ اجعل قلوبنا مملؤة وألسنتنا رطبة بِذِكْرِكَ ونُفُوسنَا مطيعة لأَمْرِكَ وارزقنا الزهد فِي الدُّنْيَا والإقبال على الآخِرَة وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِين بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

شِعْرًا: ... حَمِدْتُ الَّذِي أَغْنَى وَأَقْنَى وَعَلّمَا ... وَصَيَّرَ شكْرَ الْعَبْدِ لِلْخَيْرِ سُلَّمَا

وَأُهْدِي صَلاةً تَسْتِمَر عَلَى الرِّضَا ... وَأَصْحَابِهِ وَالآلِ جَمْعًا مُسَلِّمَا

أَعَادَ لَنَا فِي الْوَحْي وَالسُّنَنِ الَّتِي ... أَتَانَا بِهَا نَحْوَ الرَّشَادِ وعَلَّمَا

أَزَالَ بِهَا الأَغْلاف عَنْ قَلْبِ حَائِرٍ ... وَفَتَّحَ أَذَانَا أُصِمَّتْ وَأَحْكَمَا

فَيَا أَيُّهَا الْبَاغِي اسْتنَارَةَ عَقْلِهِ ... تَدَبَّرْ كِلا الْوَحْيَيْنِ وَانْقَدْ وَسَلِّمَا

فَعُنْوَانُ إسْعَادِ الْفَتَى فِي حَيَاتِهِ ... مَعَ اللهِ إِقْبَالاً عَلَيْهِ مُعَظِّمَا

وَفَاقِدْ ذَا لا شَكَّ قَدْ مَاتَ قَلْبُهُ ... أَوْ اعْتَلَّ بِالأَمْرَاضِ كَالرِّينِ وَالْعَمَا

وَآيَةُ سُقْمٍ فِي الْجَوَارِحِ مَنْعُهَا ... مَنَافِعَهَا أَوْ نَقْصُ ذَلِكَ مِثْلَمَا

وَصِحَّتُهَا تَدْرِي بِإتْيَان نَفْعِهَا ... كَنُطْقِ وَبَطْشِ وَالتَّصَرُّفِ وَالنَّمَا

وَعَيْنُ امْتِرَاضِ الْقَلْبِ فقدُ الَّذِي لَهُ ... أُرِيدَ مِن الإِخْلاصِ وَالْحُبِّ فَاعْلَمَا

وَمَعْرِفَةٌ وَالشَّوْق إِلَيْهِ إِنَابَةً ... بِإِيثَارِهِ دُونَ الْمَحَبَّاتِ فَاحْكمَا

وَمُوثِرُ مَحْبُوبٍ سِوَى اللهِ قَلْبُهُ ... مَرِيضٌ عَلَى جُرْفٍ مِنَ الْمَوْتِ وَالْعَمَا

وَأَعْظَمُ مَحْذُورٍ خَفَى مَوْتُ قَلْبِهِ ... عَلَيْهِ لِشُغْلِ عَنْ دَوَاهُ بِصَدِمَا

وَآيَةُ ذَا هُونُ الْقَبَائِحِ عِنْدَهُ ... وَلَوْلاهُ أَضْحَى نَادِمًا مُتَأَلِّمَا

فَجَامِعَ أَمْرَاضٍ الْقُلُوبِ اتَّبَاعُهَا ... هَوَاهَا فَخَالِفَهَا تَصِحَّ وَتَسْلَمَا

وَمِنْ شُؤْمِهِ تَرْكُ إِغْتِذَاءٍ بِنَافِعٍ ... وَتَرْكُ الدَّوَا الشَّافِي وَعَجْزٌ كِلاهُمَا

إِذَا صَحَّ قَلْبُ الْعَبْدِ بَانَ ارْتِحَالُهُ ... إلى دَارِهِ الأُخْرَى فَرَاحَ مُسَلِّمَا

وَمِنْ ذَاكَ إِحْسَاسُ الْمُحِبِّ لِقَلْبِهِ ... بِضَرْبٍ وَتَحْرِيكٍ إِلَى اللهِ دَائِمَا

إلى أَنْ يُهَنَّا بِالإِنَابَةِ مُخْبِتًا ... فَيَسْكُنُ فِي ذَا مُطْمَئِنًا مُنَعَّمَا