Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان " فصل ": في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٢/ ١٢٨

قَالَ ابن عَبَّاس ﵄: كَانُوا ثلاثة ثلث نهوا وثلث قَالُوا: لم تعظون قومًا الله مهلكهم أَوْ معذبهم عذابًا شَدِيدًا وثلث أصحاب الخطيئة فما نجا إِلا الَّذِينَ نهوا وهلك سائرهم. وَهَذَا إسناده جيد عَنْ ابن عَبَّاس.

وفي الْحَدِيث الثابت عَنْ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ أَبِي بَكْرٍ الصديق رصي اله عَنْهُ أَنَّهُ خطب النَّاس على منبر رَسُول اللهِ ﷺ فَقَالَ: «أيها النَّاس إنكم تقرءون هَذِهِ الآيَة وتضعونها على غير موضعها: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ .

وإني سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ:" إن النَّاس إِذَا رأوا الْمُنْكَر فَلَمْ يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه» . وفي لفظ: «من عنده» . رَوَاهُ أَبُو داود والترمذي وَقَالَ: حديث حسن صحيح. وابن ماجة والنسائي ولفظه: إني سمعت رَسُول اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إن القوم إِذَا رأوا الْمُنْكَر فَلَمْ يغيروه عمهم الله بعقاب» .

وفي رواية لأبي داود سمعت رَسُول اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا من قوم يعمل فيهم بالمعاصي ثُمَّ يقدرون على أن يغيروا ثُمَّ لا يغيروا إِلا يوشك أن يعمهم الله منه بعقاب» . وفي رواية: «إن النَّاس إِذَا رأوا الطالم فَلَمْ يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده» .

وَقَالَ الشَّيْخ عَبْد اللهِ بن مُحَمَّد بن حميد: ولَقَدْ وصلنا إلى حد ماتت فيه الغيرة الدينية عِنْدَ كُلّ أحد ممن يرجى ويظن أنهم حماة الإِسْلام وأبطال الدين مِمَّا جعل العصاة يمرحون فِي ميادين شهواتهم ويفتخرون بعصيانهم بدون حسيب ولا رقيب.

شِعْرًا: ... قُلْ لِلَّذِي بِقِرَاعِ السَّيْفِ هَدَّدَنَا ... لا قَامَ قَائِمٌ جَنْبِي حِينَ تَصْرَعُهُ

قَامَ الْحَمَامُ إِلَى الْبَازِي يُهَدِّدُهُ ... وَاسْتَيْقَضَتْ لأُسُودِ أَصْبُعُهُ