Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان صدع رجل بالحق أمم الحجاج

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٢/ ١١٠

مِنْ عَمَى الْبَصِيرَةِ، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً﴾ ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ وَأَكْثِرْ يَا أَخِي مِنْ قَوْلِ الْحَمْدُ للهِ الَّذِي عَافَنَا مِمَّا ابْتَلاهُمْ، اللهُ يُعَافِيهِمْ وَلا يُبلانَا.

وَيُرْوَى عَنْ أَبِي عَمْرو الزَّاهِد صَاحِب أَبِي العَبَّاس أَنَّ بَعْضَ الْوُزَرَاءِ أَرْسَلَ إِلَيْهِ مَبْلَغ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ لِقُوتِهِ وَقُوتِ عِيَالِهِ فِي كُلِّ سَنَةٍ لَيَجْرِِيَ عَلَيْهِ كِفَايَتَهُ فَقَالَ لِلرَّسُولِ الَّذِي أرسله أحد الوزراء قل لصاحبك أنا في جراية الذي مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا عَلَيْهِ رِزْقُهَا وَإِذَا غَضِبَ عَلَيَّ لَمْ يَقْطَع عَنِّي مَا يَجْرِيهُ عَلَيَّ " للهِ دُرَّهُ هَذَا مِنْ رَقَم (١) فِي الْعَفَافِ وَالزُّهْدِ» .

اللَّهُمَّ اخْتِمْ بِالأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ أَعْمَارَنَا وَحَقِّقْ بِفَضْلِكَ آمَالَنَا وَسَهِّلْ لِبُلُوغِ رِضَاكَ سُبُلَنَا وَحَسِّنْ فِي جِمِيعِ الأَحْوَالِ أَعْمَالَنَا، يَا مُنْقِذَ الْغَرْقَى وَيَا مُنْجِيَ الْهَلْكَى وَيَا دَائِمَ الإِحْسَانِ أَذِقْنَا بَرْدَ عَفْوِكَ وَأَنِلْنَا مِنْ كَرَمِكَ وَجُودِكَ مَا تَقِرُّ بِهِ عُيُونُنَا مِنْ رُؤْيَتِكَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِين بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

شِعْرًا: ... قُلْ الْحُمَاةُ وَمَا فِي الْحِيِّ أَنْصَارُ ... وَدَبَّرَ الأَمْرَ أَحْدَاثٌ وَأَعْمَارُ

وَأَصْبَحَتْ دَارُنَا تَبْكِي لِفُرْقَتِهَا ... كُلَّ الْكِرَامِ الَّذِي بِالْجِدِّ قَدْ سَارُوا

سَارُوا جَمِيعًا فَصَارُوا لِلْوَرَى سَمَرًا ... يَتْلُوا لِذِكْرَاهُمُ فِي الْحَي سَمَّارُ

لَهْفِي عَلَيْهِمْ لَوْ أَنَّ الَّلْهفَ يَنْفَعُنِي ... جَدَّدْتُ لَهْفِي وَدَمْعَ الْعَيْنِ مِدْرَارُ

مَا فِي الزَّمَانِ فَتَىً نَرْجُوهُ فِي حَدَثٍ ... وَلا رِجَالاً لَهُمْ فِي الْمَجْدِ إِخْطَارُ

وَلا مُعِينًا عَلَى بَلْوَى يُدَافِعُهَا ... إِذَا الْغَرِيبُ جَفَاهُ الصَّحْبُ وَالْجَارُ

سِوَى لِئَامٍ لَهُمْ بِالْغِشِّ سَرْبَلَةٌ ... وَفِي الْقُلُوبِ لَهُمْ بِالضِّعْنِ إِعْصَارُ

وَالْحِقْدُ وَالْغِلُّ وَالْبَغْضَاءُ بَيْنَهُمُ ... لا يُفْلِحُوا أَبَدًا وَالْخَيْرُ يَنْهَارُ

وَيَحْسُدُونَ عَلَى النَّعْمَاءِ صَاحِبَهَا ... وَيَشْمَتُونَ إِذَا مَا حَلَّ إِعْسَارُ

وَالَّلمْزُ فِيهِمْ وَكُلَّ الْقُبْحِ قَدْ جَمَعُوا ... وَفِي الْقُلُوبِ مِنَ الأَحْقَادِ أَوْغَارُ

لا خَيْرَ فِيهِمْ وَلا نُصْحًا نُؤَمِّلُهُ ... قَدْ فَارَقُوا الرُّشْدَ إِنْ حَلُّو وَإِنْ سَارُوا

وَإِنْ بَدَا لَكَ أَمْرٌ بِالْمُنَى خَلِعٌ ... أَوْلَوْكَ غَدْرًا وَفِي أَفْعَالِهِمْ جَارُوا