Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان نماذج من سيرة بعض العلماء المخلصين

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٢/ ٩٠

.. أَحْسِنْ إِذَا كَانَ إِمْكَانٌ وَمَقْدِرَةٌ ... فَلَنْ يَدُومَ عَلَى الإِحْسَانِ إِمْكَانُ

فَالرَّوْضُ يَزْدَانُ بِالأَنْوَارِ فَاغِمُهُ ... وَالْحُرُّ بِالْعَدِلِ وَالإِحْسَانِ يَزْدَانُ

دَعْ الْحُرَّ وَجْهِكَ لا تَهْتِكْ غَلالَتَهُ ... فَكُلُّ حُرٍّ لِحُرِّ الْوَجْهِ صَوَّانُ

لا ضَلَّ لِلْمَرْءِ يَعْرَى مِنْ نُهًى وَتَقًى ... وَإِنْ أَظَلَّلتْهُ أَوْرَاقٌ وَأَفْنَانُ

وَالنَّاسُ أَعْوَانُ مَنْ وَلتْهُ دَوْلَتُهُ ... وَهُمْ عَلَيْهِ إِذَا عَادَتْهُ أَعْوَانُ

سَحْبَانُ مِنْ غَيْرِ مَالٍ بَأَقِلٌ حَصْرٌ ... بَأَقِلٌ فِي ثَرَاءِ الْمَالِ سَحْبَانُ

ولا تُودِعِ السِّرِّ وَشَّاءً بِهِ مَذِلاً ... فَمَا رَعَى غَنَمًا فِي الدَّو سِرْحَانُ

لا تَحسَبِ النَّاسَ طَبْعًا وَاحِدًا فَلَهُمْ ... غَرَائِزُ لَسْتَ تُحْصِيهُنَّ أَلْوَانُ

مَا كُلُّ مَاءٍ كَصَدَّاءٍ لِوَارِدِهِ ... نَعَمْ وَلا كُلُّ نَبْتٍ فَهُوَ سَعْدَانُ

لا تَخْدِشَنَّ بِمَطْلٍ وَجْهَ عَارِفَةٍ ... فَالْبِرُّ يَخْدِشُهُ مَطْلٌ وَلَيَّانُ

لا تَسْتَشِرْ غَيْرَ نَدْبٍ حَازِمٍ يَقِظٍ ... قَدْ إسْتَوَى عِنْدَهُ سِرٌّ وَإِعْلانُ

فَلتَدَابِيرِ فُرْسَانٌ إِذَا رَكَضُوا ... فِيهَا أَبَرُّوا كَمَا لِلْحَرْبِ فُرْسَانُ

وَلِلأُمُورِ مَوَاقِيتٌ مُقَدَّرَةٌ ... وَكُلُّ أَمْرٍٍ لَهُ حَدٌ وَمِيزَانُ

فَلا تكَنْ عَجِلاً فِي الأَمْرِ تَطْلبُهُ ... فَلَيْسَ يُحْمَدُ قَبْلَ النُّضْجِ بُحْرَانُ

كَفَى مِن الْعَيْشِ مَا قَدْ سَدَّ مِنْ عَوَزٍ ... فَفِيهِ لِلْحُرٍ قُنْيَان وَغُنْيَانُ

وَذُوا القَنَاعَةِ رَاضٍ مِنْ مَعِيشَتِهِ ... وَصَاحِبُ الْحِرْصِ إِنْ أَثْرَى فَغَضْبَانُ

حَسْبُ الْفَتَى عَقْلُهُ جِلاً يُعَاشِرُهُ ... إِذَا تَحَامَاهُ إِخْوَانٌ وَخِلانُ

هُمَا رَضِيعَا لِبانٍ حَكْمَةٌ وَتُقَى ... وَسَاكِنَا وَطَنٍ مَالٌ وَطُغْيَا

إِذَا نَبَا بَكَرِيمٍ مَوْطِنٌ فَلَهُ ... وَرَاءَهُ فِي بَسِيطِ الأَرْضِ أَوْطَانُ

يَا ظَالِمًا فَرِحًا بِالْعِزِّ سَاعِدَهُ ... إِنْ كُنْتَ فِي سَنَةٍ الدَّهْرُ يَقْضَانُ

مَا إسْتَمْرأ الظُّلُمَ لَوْ أَنْصَفَتَ آكَلَهُ ... وَهَلْ يَلَدُّ مَذَاقُ الْمَرْءِ خُطْبَانُ

يَا أَيُّهَا الْعَالِمُ المرضُيُ سِيرَتُهُ ... أَبْشِرْ فَأَنْتَ بِغَيْرِ الْمَاءِ رَيَّانُ

وَيَا أَخَا الْجَهْلِ لَوْ أَصْبَحْتَ فِي لُجَجٍ ... فَأَنْتَ مَا بَيْنَهَا لا شَكٍّ ضَمْئآنُ