Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٢/ ٤٠

اللَّهُمَّ اجْعَلنَا مِنَ التَّالِينَ لِكِتَابِكَ الْعَامِلِينَ بِهِ، الْمُحَلِّلِينَ حَلالَهُ الْمُحَرِمِينَ حَرَامَهُ الْمُمْتَثِلِينَ لأَوَامِرِهِ الْمُجْتَنِبِينَ نَوَاهِيهِ الْمُتَّعِظِينَ بِمَوَاعِظِهِ الْمُنْزَجِرِينَ بِزَوَاجِرِهِ الْمُتَفَكِّرِينَ فِي مَعَانِيهِ الْمُتَدَبِّرِينَ لأَلْفَاظِهِ الْبَاكِينَ الْمُقَشْعِرِينَ عِنْدَ تِلاوَتِهِ وَسَمَاعِهِ، اللَّهُمَّ اعْفُ عَنْ تَقْصِيرِنَا فِي طَاعَتِكَ وَشُكْرِكَ وَأَدِمْ لَنَا لُزُومَ الطَّرِيقِ إِلَى مَا يُقَرِّبُنَا إِلَيْكَ. وَهَبَ لَنَا نُورًا نَهْتَدِي بِهِ إِلَيْكَ وَيَسِّرْ لَنَا مَا يَسَّرْتَهُ لأَهْلِ مَحَبَّتِكَ وَأَيْقِظْنَا مِنْ غَفَلاتِنَاوألهمنا رُشْدَنَا وَاسْتُرْنَا فِي دُنْيَانَا وَآخِرَتِنَا وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَةِ الْمُتَّقِينَ وَأَلْحِقْنَا بِعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ تَوَكَّلَ عَلَيْكَ فَكَفَيْتَهُ، وَاسْتَهْدَاكَ فَهَدْيتَهُ وَدَعَاكَ فَأَجَبْتَهُ، اللَّهُمَّ سَلِّمْنَا مِنْ شُرُورِ أَنْفِسِنَا التَي هِيَ أَقْرَبُ أَعْدَائِنَا وَأَعِذْنَا مِنْ عَدُوّكَ وَاعْصِمْنَا مِنْ الْهَوَى وَمِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَمَكِّنْ مَحَبَّتِكَ فِي قُلُوبِنَا وَقَوِّهَاوألهمنا ذِكْرِكَ وَشُكْرَكَ وَفَرِّج قُلُوبِنَا بِالنَّظَرِ إِلَى وَجِهَكَ الْكَرِيمِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدِيْنَا وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

" فَصْلٌ "

أَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ ابن عُمَرَ ﵄ قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ ﵁، قَالَ: أَيْ قُرَيْشٍ أَنْقَلُ لِلْحَدِيثِ؟ فَقِيلَ لَهُ: جَمِيلُ بن مَعْمَرٍ فَغَدَا عَلَيْهِ. قَالَ عَبدُ اللهِ: وَغَدَوْتُ أَتْبَعُ أَثَرَهُ وَأَنْظُرُ مَا يَفْعَلُ وَأنَا غُلامٌ اعْقِلُ كُلَّمَا رَأَيْتُ حَتَّى جَاءَهُ فَقَالَ: أَعَلِمْتَ يَا جَمِيل أَنِّي أَسْلَمْتُ وَدَخَلْتُ فِي دِينِ مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ: فَوَاللهِ مَا رَاجَعَهُ حَتَّى قَامَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ، وَاتَّبَعَهُ عُمَرُ وَاتَّبَعْتُهُ أَنَا حَتَّى قَامَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ وَصَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتهُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ وهم أَنِدَيتُهُمْ حَوْلَ الْكَعْبَةِ أَلا إِنَّ ابٍنَ الْخَطَّابَ قَدْ صَبَأَ.

قَالَ: يَقُولُ عُمَرُ مِنْ خَلْفِهِ: كَذِبَ وَلَكْنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَشَهِدْتُ أَنْ لا إله إلا الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَثَارُوا إِلَيْهِ، فَمَا بَرِحَ يُقَاتِلُونَهُ حَتَّى قَامَتْ الشَّمْسُ عَلَى رُؤوسِهِمْ. قَالَ: وَطَلَحَ: - أي أَعْيَا - فَقَعَدَ وَقَامُوا عَلَى رَأْسِهِ، وَهُوَ