Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان كلام نفيس لبعض العلماء على قوله تعالى: ﴿إن الذين اتقوا﴾

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٥٨٢

.. وَالعُجْبَ فَاحْذَرْهُ إِنَّ العُجْبَ مُجْتَرِفٌ ... أَعْمَالَ صَاحِبِهِ فِي سُيْلِهِ العَرِمِ

آخر:

ضَيَّعْتَ عُمْرِكَ يَا مَغْرُورُ في غَفَلِ ... قُمْ لِلتَّلاقِي فَأَنْتَ اليَوْمَ فِي مَهَلِ

وَاسْتَفْرِغِ الدَّمْعَ مِمَّا فَاتَ مِنْ زَمَنٍ ... وانْدُبْ بِتَوْبَة عَلَى أَيَّامِكَ الأُولِ

بَادِرْ إِلى صَالِحِ الأَعْمَالِ مُجْتَهِدًا ... فَالنُّجْعُ فِي الْجِدِّ وَالحِرْمَانُ فِي الكَسَلِ

كُنْ لا محالةَ في الدُّنْيَا كَمُغْتَرِب ... عَلَى رَحِيلِ دَنَى أَوْ عَابِرِ السُّبُلِ

دَارُ الْخُلُودِ مَقَامًا دَارُ آخِرَةٍ ... إِنَّ الإقَامةَ في الدُّنْيَا إِلى أَجَلِ

وَكُلُّ مِن حَلَّ في الدُّنْيَا فَمُرْتَحِلٌ ... يَوْمًا لِمَنْزِلَةٍ في إثْرِ مُرْتَحِلِ

هَلا اعْتَبَرْتُ فَكَمْ حَلُّوا وكَمْ رَحَلُوا ... وَإِنَّما النَّاسُ في حِلٍّ وَمُرْتَحِلِ

إِذَا تَجَهَّمَ أَمْرٌ لا مَرَدَّ لَهُ ... لَمْ يُغْنِ عَنْكَ اقْتِنَاءُ الْمَللِ وَالْحُلَلِ

يَقُومُ عَنْكَ الأطِبَّاءِ وَالصِّدِيقُ إِذًا ... وَقَدْ طَوَوْا صُحُفَ التَّدْبِيرِ وَالْخُيَلِ

فَيُدْرِجُونَكَ في الأَكْفَانِ مُنْتَزِعًا ... عَنْكَ الثِّيَابُ مِنْ الأَبْرَادِ وَالْحُلَلِ

وَيُودِِعُونَكَ تَحْتَ الأَرْضِ مُنْفَرِدًا ... وَيَتْركُونَكَ مَحْجُوبًا مِنْ الْمُقَلِ

وَقَائِلٌ مِنْهُمْ قَدْ كَانَ خَيْرَ أَبٍ ... وَقَائِلٌ مِنْهُمُ قَدْ كَانَ خَيْرُ وُلِي

فَبَعْدَ ذَلِكَ لا يَدْرُونَ مَا فَقَدُوا ... وَهَمُّهُمْ في اقْتِسَامِ الإِرْثِ بِالْجَدَلِ

وَبَعضُهُمْ مَعَ بَعْضٍ مُخَاصَمَةٍ ... وَإِنَّهُمْ بَيْنَ مَنْصُورٍ وَمُنْخَذِلِ

وَيَأْخُذُونَ قَرِيبًا فِي مَعَايِشِهِمْ ... لا يَذْكُرونَكَ في خِلْوٍ وَمُحْتَفَلِ

يَا أَيُّهَا الغِرُّ لا تَغْرُرْكَ صُحْبَتُهُمْ ... خَيْرُ الْمَصَاحِبِ عِنْدي صَالِحُ العَمَلِ

فِيمَ التَّغَافُلُ وَالأَيَّامُ دَائِرَةٌ ... فِيمَ التَّكَاسُلْ وَالأَحْوَالُ في حِوَلِ

فِيمَ العَوِيلُ لَدَى دَارٍ خَلَتْ وَعَفَتْ ... فِيمَ البُكَاءُ عَلَى الآثَارِ وَالطُّلَل

وَفِيمَ التَّصَابِي وَأَيَّامُ الصِبَا غَبَرَتْ ... فِيمَ النَّسِيبُ وَلا إِبَانُ لِلْغَزَلِ

فَكَيْفَ تَلْعَبُ وَالْخَمْسُونَ قَدْ كَمُلَتْ ... وَكَيْفَ تَلْهُو وَنَارُ الشَّيْبِ في شُعَلِ

دَعْ ذِكْرَ لَيْلَى وَلُبْنَة وَازْدِيَادِهِمَا ... ثُم ارتَحِالهما من هَذِهِ الْحُلَلِ