Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٥٧٣

فَوَاكِهُهَا تَدْنُوا إلى مَنْ يُريدُهَا ... وَسُكَّانِهَا مَهْمَا تَمَنُّوهُ يَحْصُلُ

وَأَنْهَارِهَا الأَلْبَانِ تَجْرِي وَأَعْسَلٌ ... تَنَاوُلُهَا عِنْدَ الإِرَادَةِ يَسْهُلُ

بِهَا كُلَّ أَنْوَاعِ الفَوَاكِهِ كُلَّهَا ... وَخَمْرٌ وَمَاءٌ سَلْسَبِيلٌ مُعَسَّلُ

يُقَالُ لَهُمْ طِبْتُمْ سَلِمْتُمْ مِن الأَذَى ... سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِالسَّلامَةِ فَادْخُلُوا

بَأَسْبَابِ تَقْوَى اللهِ والعَمَلِ الذِي ... يُحِبُّ إلى جَنَّاتِ عَدْنٍ تَوَصَّلُوا

إِذَا كَانَ هَذَا وَالذِي قَبْلَهُ الْجَزَاء ... فَحَقٌّ عَلَى العَيْنَيْنِ بِالدَّمْعِ تُهْمِلُ

وَحَقٌّ عَلَى مَنْ كَانَ بِاللهِ مُؤْمِنًا ... يُقَدِّمْ لَهُ خَيْرًا وَلا يَتَعَلَّلُ

وَأَنْ يَأْخُذَ الإِنْسَانُ زَادًا التُّقَى ... وَلا يَسْأَمِ التَّقْوَى وَلا يَتَمَلْمَلُ

وَإِنَّ أَمَامَ النَّاسِ حَشْرٌ وَمَوْقِفٌ ... وَيَوْمٌ طَوِيلٌ أَلْفُ عَامٍ وَأَطْوَلُ

يَا لَكَ من يَوْمٍ عَلَى كُلَّ مُبْطِلٍ ... فَضِيعٍ وَأَهْوَالُ القِيَامَةِ تُعْضِلُ

تَكُونُ به الأَطْوَادُ كَالعِهْنِ أَوْ تَكُنْ ... كَثِيبًا مَهِيلاً أَهْيلاً يَتَهَلْهَلُ

بِهِ مِلَّةُ الإِسْلامِ تُقْبَلُ وَحْدَهَا ... وَلا غَيْرَهَا مِنْ أَي فَيَبْطُلُ

بِهِ يَسْأَلُونَ النَّاسُ مَاذَا عَبَدْتُمُوا ... وَمَاذَا أَجَبْتُم مَن دَعَا وَهُوَ مُرْسَلُ

حِسَابُ الذي يَنْقَادُ عَرْضٌ مُخَفَّفٌ ... وَمَن لَيْسَ مُنْقَادًا حِسَابٌ مُثَقَّلُ

وَمِنْ قَبْلِ ذَاكَ الْمَوْتُ يَأْتِيكَ بَغْتَةً ... وَهَيْهَاتَ لا تَدْرِي مَتَى الْمَوْتُ يَنْزِلُ

كُؤُسُ الْمَنَايَا سَوْفَ يَشْرَبُهَا الوَرَى ... عَلَى الرَّغْمِ شُبَّانٌ وَشِيبٌ وَأَكْهُلُ

حَنَانَيْكَ بَادِرْهَا بِخَيْرٍ فَإِنَّمَا ... عَلَى الآلةِ الْحَدْبَا سَرِيعًا سَتُحْمَلُ

إِذَا كُنْتَ قَدْ أَيْقَنْتَ بِالْمَوْتِ وَالْفَنَا ... وَبِالْبَعْثِ عَمَّا بَعْدَهُ تَغْفُلُ

أَيَصْلُحُ إِيمَانُ الْمَعَادِ لِمُنْصِفٍ ... وَيَنْسَى مَقَامَ الْحَشْرِ مَنْ كَانَ يَعْقِلُ

إِذَا أَنْتَ لَمْ تَرْحَلْ بِزَادٍ مِنْ التُّقَى ... ابن لِي ابن يَوْمَ الْجَزَا كَيْفَ تَفْعَلُ

أَتَرْضَى بأَنْ تَأْتِي القِيَامَةَ مُفْلِسًا ... عَلَى ظَهْرِكَ الأَوْزَارُ بِالْحَشْرِ تَجْمِلُ

إِلَهِي لَكَ الفَضْلُ الذي عَمَّمَ الوَرَى ... وَجُودٌ عَلَى كُلِ الْخَلِقْيَةِ مُسْبَلُ

وَغَيْرُكَ لَوْ يَمْلِكْ خَزَائِنَكَ التِي ... تَزِيدُ مَعَ الإِنْفَاقِ لا بُدَّ يَبْخَلُ